تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ما يستفاد من الأخبار من الترجيح بكلّ ما يوجب أقربيّة أحدهما إلى الواقع وإن كان خارجا عن الخبرين ، بل يرجع هذا النوع إلى المرجّح الداخلي ، فإنّ أحد الخبرين إذا طابق أمارة ظنّيّة فلازمه الظنّ بوجود خلل في الآخر ، إمّا من حيث الصدور ، أو من حيث جهة الصدور ، فيدخل الراجح فيما لا ريب فيه والمرجوح فيما فيه الريب .
شرح
الأوّل : ( ما يستفاد من الأخبار ) العلاجية نفسها ( من ) كبرى كليّة تشير على ( الترجيح بكلّ ما يوجب أقربيّة أحدهما ) أي : أحد الخبرين قربا نسبيا ( إلى الواقع ) بلا فرق بين أن يكون ذلك من حيث الصدور ، أو جهة الصدور ، أو المضمون ، أو حتّى ( وإن كان ) ذلك الذي يوجب الأقربية إلى الواقع ( خارجا عن الخبرين ) . وعليه : فلا حاجة إلى أن يكون المرجّح مذكورا بالنصّ في الروايات العلاجية وانّما يستفاد منها كبرى كليّة تشمل كلّ ما يوجب أقربية أحد الخبرين إلى الواقع ، كما انّه لا حاجة إلى أن يكون المرجّح داخليا وإنّما يكفي حتّى الخارجي . الثاني : ( بل يرجع هذا النوع ) من المرجّح الخارجي ( إلى المرجّح الداخلي ، فانّ أحد الخبرين إذا طابق أمارة ظنّية ) ظنّا نوعيا كالشهرة ( فلازمه الظنّ بوجود خلل في ) الخبر ( الآخر ) خللا داخليا في نفس الخبر ، وذلك ( امّا من حيث الصدور ، أو من حيث جهة الصدور ) فيكون المظنون ظنّا نوعيا بالخلل مرجوحا ، والمظنون ظنّا نوعيا بالسلامة من الخلل راجحا ، وإذا كان كذلك ( فيدخل الراجح فيما لا ريب فيه والمرجوح فيما فيه الريب ) فيطرح لقوله عليه السّلام : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 1 » وقوله عليه السّلام أيضا : « فانّ المجمع عليه
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 1 ص 394 ح 40 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33506 وص 170 ب 12 ح 33517 ، كنز الفوائد : ج 1 ص 351 ، الذكرى : ص 138 ، الغارات : ص 135 ، المعجم الكبير : ج 22 ص 147 ح 399 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 339 | السيد محمد الحسيني الشيرازي