ومنه مخالفة أحد الخبرين للعامّة ، بناء على ظاهر الأخبار المستفيضة الواردة في وجه الترجيح بها ، ومنه كلّ أمارة مستقلة غير معتبرة وافقت مضمون أحد الخبرين إذا كان عدم اعتبارها لعدم الدليل ، لا لوجود الدليل على العدم ، كالقياس .
ثمّ الدليل على الترجيح بهذا النحو من المرجّح
شرح
بمناسبات الأحكام والمسائل ، وذلك على ما ذكروه مفصّلا في بحث التقليد « 1 » .
( ومنه ) أي : من الأوّل أيضا ( مخالفة أحد الخبرين للعامّة ، بناء على ظاهر الأخبار المستفيضة الواردة في وجه الترجيح بها ) أي : الترجيح بمخالفة العامّة .
ووجهه هو : كون الخبر المخالف للعامّة أقرب إلى الحقّ وأبعد عن الباطل ، فانّه على ذلك يكون مرجّحا خارجيا راجعا إلى المضمون ، ويكون محلّ بحثنا هنا ، بينما إذا كان الترجيح بمخالفة العامّة لعدم احتمال التقيّة فيه ، كان مرجّحا داخليا راجعا إلى جهة الصدور وقد مضى بحثه هناك في المرجّحات الداخلية .
( ومنه ) أي : من الأوّل أيضا ( كلّ أمارة مستقلّة ) أي : خارجية ( غير معتبرة ) شرعا ( وافقت مضمون أحد الخبرين ) كما إذا كان الاجماع المنقول موافقا لمضمون أحد المتعارضين ، فيما ( إذا كان عدم اعتبارها لعدم الدليل ) على الاعتبار ، كما هو المشهور بين المتأخّرين : من عدم اعتبار الاجماع المنقول - مثلا - ( لا لوجود الدليل على العدم ، كالقياس ) والاستحسان ، والمصالح المرسلة ، وما أشبه ذلك ، فانّها لا تصلح مرجّحا كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
( ثمّ الدليل على الترجيح بهذا النحو من المرجّح ) الخارجي مع انّه لم ينصّ عليه في الأخبار العلاجية السابقة نصّ ، هو أمور ثلاثة على ما يلي :
هامش
( 1 ) - راجع موسوعة الفقه : ج 1 كتاب الاجتهاد والتقليد ، للشارح .