الوصائل إلى الرسائل — صفحة 336
الأوّل : ما يكون غير معتبر بنفسه . والثاني : ما يعتبر بنفسه ، بحيث لو لم يكن هناك دليل كان هو المرجع . فمن الأوّل : شهرة أحد الخبرين ، إمّا من حيث رواته ، بأن اشتهرت روايته بين الرواة ، بناء على كشفها عن شهرة العمل أو اشتهار الفتوى به ولو مع العلم بعدم استناد المفتين إليه . كالتالي : [ القسم الأوّل ما يكون غير معتبر بنفسه ] ( الأوّل : ما يكون غير معتبر بنفسه ) بحيث لولا وجود الخبر لا ينفع ذلك المرجّح لإثبات حكم شرعي بوحده . ( والثاني : ما يعتبر بنفسه ، بحيث لو لم يكن هناك دليل كان هو المرجع ) وامّا مع وجود الدليل وهو أحد الخبرين المتعارضين ، فيلزم التوافق بين هذا المرجّح المعتبر بنفسه وبين ذلك الخبر على ما سيأتي بحثه إن شاء اللّه تعالى . ( فمن الأوّل : شهرة أحد الخبرين ، إمّا من حيث رواته ، بأن اشتهرت روايته بين الرواة ) كما لو رواها جمع من أصحاب الصادق عليه السّلام - مثلا - وذلك ( بناء على كشفها ) أي : كشف شهرة الرواية ( عن شهرة العمل ) وقيّد هنا شهرة الرواية بالكشف عن شهرة العمل ، لأنّ شهرة الرواية لو لم تقيّد بالكشف عن شهرة العمل كانت من المرجّحات الصدورية ، بينما إذا قيّدت بالكشف عن شهرة العمل كانت من المرجّحات المضمونية حينئذ . والمرجّح المضموني إذا كان مثل الشهرة العملية ، أو الشهرة الفتوائية كان من المرجّحات الخارجية . ( أو ) كان شهرة أحد الخبرين من حيث ( اشتهار الفتوى به ) بين الأصحاب ( ولو مع العلم بعدم استناد المفتين إليه ) أي : إلى الخبر ، ومن الواضح : إنّ الشهرة الفتوائية بنفسها مرجّح خارجي للخبر .