تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فمورد هذا المرجّح تساوي الخبرين من حيث الصدور ، إمّا علما كما في المتواترين ، أو تعبّدا كما في المتكافئين من الآحاد . وأمّا ما وجب فيه التعبّد بصدور أحدهما المعيّن دون الآخر ، فلا وجه لإعمال هذا المرجّح فيه ؛ لأنّ جهة الصدور متفرّع على أصل الصدور . والفرق بين هذا
شرح
وعلى هذا ( فمورد هذا المرجّح ) الذي نحن فيه وهو الترجيح من حيث جهة الصدور يعني : في كونه صدر تقيّة ولا تقيّة هو : ( تساوي الخبرين ) وتكافؤهما ( من حيث الصدور ، إمّا علما كما في المتواترين ) المتعارضين فانّه حيث لا نتمكّن من ترجيح صدور أحدهما على الآخر ، يلزم أن نحمل موافق العامّة على التقيّة ونعمل بمخالف العامّة ( أو تعبّدا كما في المتكافئين ) الظنّيين تكافؤا من حيث الصدور ( من الآحاد ) أي : من الخبر الواحد الظنّي الصدور الذي هو حجّة ، فيطرح الموافق لأجل احتمال التقيّة فيه ، لا انّه يتعبّد بصدوره ثمّ يحمل على التقيّة إذ قد عرفت انّه لغو لا أثر له . ( وأمّا ما وجب فيه التعبّد بصدور أحدهما المعيّن ) وجوبا من أجل وجود المرجّح الصدوري في هذا المعيّن ( دون الآخر ) المعارض له ( فلا وجه لاعمال هذا المرجّح فيه ) أي : أعمال مرجّح جهة الصدور في الخبر الذي فيه مرجّح من حيث الصدور ، وذلك ( لأنّ جهة الصدور متفرّع على أصل الصدور ) فإذا ثبت الصدور وصلت النوبة بعده إلى جهة الصدور ، لكن لو اقتضى المرجّح طرح السند وانتفاء الصدور ، فيكون من باب السالبة بانتفاء الموضوع ، حيث لا يبقى معه مجال للحاظ جهة التقيّة أو اللاتقيّة فيه . ( والفرق بين هذا ) أي : بين الترجيح في جهة الصدور المتأخّر عن الترجيح