تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
والترجيح في الدلالة المتقدّم على الترجيح بالسند ، أنّ التعبّد بصدور الخبرين على أن يعمل بظاهر أحدهما ، وبتأول الآخر بقرينة ذلك الظاهر ممكن غير موجب لطرح دليل أو أصل ، بخلاف التعبّد بصدورهما ، ثمّ حمل أحدهما على التقيّة ، الذي هو في معنى إلغائه وترك التعبد به . هذا كلّه على تقدير توجيه الترجيح بالمخالفة باحتمال التقيّة ،
شرح
بالسند ( والترجيح في الدلالة المتقدّم على الترجيح بالسند ) أي : الفرق بين الترجيح بالتقيّة الذي جعلناه متأخّرا عن الترجيح بالسند ، وبين الترجيح بالدلالة الذي جعلناه متقدّما على الترجيح بالسند هو : ( انّ التعبّد بصدور الخبرين على أن يعمل بظاهر أحدهما ، و ) ذلك كالعمل بظاهر المخصّص والمقيّد ، وعلى أن يعمل ( بتأويل الآخر ) كتأويل العام والمطلق وهذا التأويل في الآخر ( بقرينة ذلك الظاهر ) أي : ظاهر الخبر المخصّص أو ظاهر الخبر المقيّد ( ممكن غير موجب لطرح دليل أو أصل ) لأنّ المفروض انّه يجمع بينهما بحمل الظاهر على النصّ أو الظاهر على الأظهر . ( بخلاف التعبّد بصدورهما ، ثمّ حمل أحدهما على التقيّة ، الذي هو ) أي : الحمل على التقيّة ( في معنى إلغائه وترك التعبّد به ) ممّا يكون نتيجة التعبّد به عدم التعبّد به ، ومعه فلو سأل أحد عن انّه ما فائدة التعبّد بهذا الخبر الذي يجب الغاؤه بسبب انّه موافق للتقيّة ، ممّا معناه : عدم التعبّد به ؟ لم يكن له جواب ، والمفروض انّ الشارع حكيم ، فلا يتعبّد بشيء لا يريد العمل به ، لأنّه أمر اعتباطي . ( هذا كلّه ) الذي ذكرناه من تقديم حيث الصدور على جهة الصدور إنّما هو ( على تقدير توجيه الترجيح بالمخالفة ) للعامّة كائن ( باحتمال التقيّة ) لا باحتمال
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 334 | السيد محمد الحسيني الشيرازي