تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
« قلت : يا سيدي ! هما معا موافقان للعامّة » ، أنّ المراد بما وافق العامّة أو خالفهم في المرجّح السابق يعمّ ما وافق البعض أو خالفه . ويردّه أنّ ظهور الفقرة الأولى في اعتبار الكلّ أقوى من ظهور هذه الفقرة في كفاية موافقة البعض ،
شرح
حيث يقول فيها ما مضمونه : ( قلت : يا سيّدي هما معا موافقان للعامّة « 1 » ) فانّه يستفاد منه : ( انّ المراد بما وافق العامّة أو خالفهم في المرجّح السابق ) المتقدّم ذكره على سؤال السائل ( يعمّ ما وافق البعض أو خالفه ) فيكفي حينئذ موافقة البعض ومخالفة البعض ، ولا يحتاج إلى ما ذكرناه من لزوم مخالفة الكلّ أو موافقة الكلّ . والنتيجة : إنّ مخالفة البعض كافية في كون الترجيح من جهة مخالفة العامّة ، ولا يحتاج إلى مخالفة كلّ العامّة ، حتّى يخرج الترجيح من جهة مخالفة العامّة إلى الترجيح بالكليّة المستفادة من الأخبار التي ترجّح بكلّ مزيّة على ما ذكره المصنّف . ( ويردّه ) أي : يردّ كون المرجّح هو ما يعمّ موافقة البعض أو مخالفتهم : ( أنّ ظهور الفقرة الأولى ) من المقبولة ، الآمرة بطرح الموافق للعامّة وأخذ المخالف لهم ، يكون ( في اعتبار الكلّ أقوى من ظهور هذه الفقرة ) الثانية المعبّرة عن قول السائل : « هما معا موافقان » ظهورا ( في كفاية موافقة البعض ) وإذا كان ظهور الفقرة الأولى في الكلّ أقوى من الثانية في كفاية البعض ، قدّم ظهور الأولى لأنّه يكون قرينة على المراد من الثانية ، فيكون المرجّح حينئذ : موافقة جميع العامّة أو معظمهم ، لا بعضهم فقط .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .