وفروعه ، كما يدلّ عليه الخبر المتقدّم .
وعرفت سابقا قوّة احتمال التفرّع على قواعدهم الفاسدة .
ويخرج الخبر حينئذ عن الحجّية ولو مع عدم المعارض ، كما يدلّ عليه عموم الموصول .
شرح
مع أنّ القرآن صرّح بعصمتهم حيث يقول :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً« 1 » ( وفروعه ) أي : أشبه بفروع دينهم المبتنية على قواعدهم الباطلة ، فانّه إذا كان هناك خبران دلّ أحدهما - مثلا - على حرمة ذبيحة أهل الكتاب والآخر على حليته ، فانّه يلزم الأخذ بالحرمة ، لأنّ الحلية أشبه بفروع دين العامّة .
( كما يدلّ عليه ) أي : على هذا القسم الرابع من أقسام التقيّة ( الخبر المتقدّم ) وهو قوله عليه السّلام : « ما سمعته منّي يشبه قول الناس ففيه التقيّة » « 2 » ( وعرفت سابقا :
قوّة احتمال ) كون الشباهة في الخبر بمعنى : ( التفرّع على قواعدهم الفاسدة ) لا مجرّد الشباهة ، لكنّا ذكرنا هناك أنّ من المحتمل كفاية مجرّد الشباهة أيضا ، إذ يكفي في ترجيح أحد الخبرين المتعارضين على الآخر مجرّد شباهة أحدهما بالعامّة .
( و ) كيف كان : فانّه ( يخرج الخبر حينئذ ) أي : حين كان متفرّعا على قواعد العامّة ( عن الحجيّة ولو مع عدم المعارض ) وذلك ( كما يدلّ عليه عموم الموصول ) في قوله عليه السّلام : « ما سمعته منّي يشبه قول الناس ففيه التقيّة »
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب : الآية 23 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 8 ص 98 ب 36 ح 9 ، الاستبصار : ج 3 ص 318 ب 183 ح 10 ، وسائل الشيعة :
ج 27 ص 123 ب 9 ح 33379 .