محمول على الغالب من كون الخبر مستندا للفتوى .
وثالثة من حيث عملهم ، ويشير اليه قوله عليه السّلام ، في المقبولة المتقدّمة :
« ما هم إليه أميل قضاتهم وحكّامهم » .
ورابعة : بكونه أشبه بقواعدهم وأصول دينهم
شرح
من حيث أخبارهم التي رووها » ( محمول على الغالب من كون الخبر مستندا للفتوى ) إذ لو كان هناك خبر متروك ولم يكن مستندا للفتوى ، لم يكن الإمام عليه السّلام يتّقي منه بما هو خبر غير مفتى به .
( وثالثة ) : قد تكون التقيّة ( من حيث عملهم ) فانّه ربّما لم يكن هناك خبر ولا فتوى ، وإنّما كان عمل الخلفاء وأتباعهم على شيء ، بحيث انّه إذا قال الإمام عليه السّلام على خلاف ذلك الشيء كان سببا لأذاه أو أذى الشيعة ( ويشير إليه قوله عليه السّلام ، في المقبولة المتقدّمة ) المرويّة عن عمر بن حنظلة : ( ما هم إليه أميل قضاتهم وحكّامهم « 1 » ) فمجرّد العمل منهم على شيء ولو لم تكن رواية أو فتوى يوجب تقيّة الإمام عليه السّلام ، وقد ذكرنا معنى قوله عليه السّلام : أميل في شرح رواية ابن حنظلة .
( ورابعة ) : قد تكون التقيّة ( بكونه ) أي : كون أحد الخبرين المتعارضين ( أشبه بقواعدهم ) الأصولية مثل : قاعدة القياس ، والاستحسان ، والمصالح المرسلة ، وما أشبه ذلك ( وأصول دينهم ) أي : أشبه بأصول دينهم ، ومن أصول دينهم بالنسبة إلى اللّه تعالى هو : الجبر والتفويض ، والتجسيم والتشبيه ، تعالى اللّه عنها علوّا كبيرا ، وبالنسبة إلى المعصومين هو : تجويز السهو والخطأ عليهم ،
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .