الوصائل إلى الرسائل — صفحة 32
المقام الثاني : في ذكر الأخبار الواردة في أحكام المتعارضين وهي أخبار : الأوّل : ما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم إلى عمر بن حنظلة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا ، يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث ، أو الترجيح ، بينما لو عملنا بالتخيير لم نعلم بكفايته قطعا ، والعقل إذا تردّد بين الكافي قطعا ، وبين غير الكافي على بعض الاحتمالات ، يرى تقديم الكافي قطعا على غيره . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل ، وقد كان في وجوب الترجيح بالمزية الموجودة في أحد الخبرين المتعارضين . ( المقام الثاني : في ذكر الأخبار الواردة في أحكام المتعارضين وهي أخبار ) متعدّدة تدعى بالأخبار العلاجية وهي كما يلي : ( الأوّل : ما رواه المشايخ الثلاثة ) وهم الشيخ الكليني ، والشيخ الصدوق ، والشيخ الطوسي قدّس سرّهم ( باسنادهم إلى عمر بن حنظلة ) علما بأن وجود الخبر في الكافي أو في الفقيه كاف في حجيته ، لضمان صاحبهما ذلك في أوّل الكتاب حتى وإن كان الراوي مجهولا أو غير ثقة ، وذلك على تفصيل ذكرناه في الرّجال . ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا ، يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث ) ومن الواضح ، أن ذكر الرجلين من باب المثال ، وإلّا فلو كان التنازع بين رجل وامرأة ، أو امرأة وامرأة ، أو كان بين رجلين من غير أصحابنا ، حيث أن الجميع مكلّفون بالفروع كتكليفهم بالأصول ، كان كذلك أيضا ، علما بأنّ