تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فلو حمل غيره عليه لزم التفكيك ، فتأمّل . وكيف كان : فلا شكّ أنّ التفصّي من الاشكالات الداعية له إلى ذلك أهون من هذا الحمل ، لما عرفت من عدم جواز حمله
شرح
به في قبال الخبر المخالف للكتاب والسنّة ؟ وأنّه يتخير بينهما ؟ ولذلك نقول بوجوب الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة المعلومة الواردة عنهم عليهم السّلام ونحمل غير ذلك من سائر المرجّحات على الاستحباب . قلت : ( فلو حمل غيره ) أي : غير موافق للكتاب والسنّة من سائر المرجّحات ( عليه ) أي : على الاستحباب ، وحملنا موافقة الكتاب والسنة على الوجوب ( لزم التفكيك ) بين المرجّحات المتحدة من حيث السياق الواردة في أخبار العلاج ، فإنّه كيف يمكن أن يقال في الخبر الذي يأمر في سياق واحد الترجيح موافق الكتاب والسنّة ، وغير ذلك من سائر المرجّحات ، بالتفكيك بين فقراته مع اتحاد سياقه ، وذلك بحمل فقرة منه على الوجوب وفقرة منه على الاستحباب ؟ . ( فتأمّل ) ولعله إشارة إلى أنّه بعد الاضطراب الموجود في المرجّحات الواردة في الأخبار ، لا بدّ من حمل الترجيح بها على الاستحباب ، إلّا فيما إذا علم بأنّ الترجيح واجب ، مثل : موافقة الكتاب والسنة المعلومة ، ومخالفة العامة فيما إذا كانت المخالفة قطعية ، وذلك كما إذا كانت طريقة العامة على الأخذ بشيء معيّن من طرفي الروايات المتعارضة . ( وكيف كان : فلا شكّ أنّ التفصّي ) والتخلّص ( من الاشكالات الداعية له ) أي : للسيد الصدر ( إلى ذلك ) أي : إلى حمل الترجيح في الأخبار العلاجية على الاستحباب ( أهون من هذا الحمل ) أي : من الحمل على الاستحباب ، وذلك ( لما عرفت : من عدم جواز حمله ) أي : عدم جواز حمل الترجيح في أخبار