على الاستحباب .
ثمّ لو سلّمنا دوران الأمر بين تقييد أخبار التخيير وبين حمل أخبار الترجيح على الاستحباب ، فلو لم يكن الأوّل أقوى وجب التوقف ، فيجب العمل بالترجيح ، لما عرفت : من أنّ حكم الشارع بأحد المتعارضين إذا كان مردّدا بين التخيير والتعيين ، وجب التزام ما احتمل تعيينه .
شرح
العلاج ( على الاستحباب ) بل اللازم القول بوجوب الترجيع ودفع تلك الاشكالات الداعية للسيد الصدر إلى القول من أجلها بالاستحباب .
( ثمّ ) ان قلت : أن السيد الصدر إنّما حمل أخبار الترجيح على الاستحباب ، لأنه رأى الأمر دائر بين تقييد أخبار التخيير بعدم وجود مرجّع في أحدهما ، وبين حمل أخبار الترجيح على الاستحباب ، فاختار الثاني .
قلت : ( لو سلّمنا دوران الأمر بين ) حمل أخبار الترجيح على الوجوب ، كما اختاره المشهور ليتمّ ( تقييد أخبار التخيير ) بما لم يكن مرجّح هناك في أحد الخبرين المتعارضين ( وبين ) الأخذ بإطلاق أخبار التخيير ، سواء كان هناك في أحدهما مرجح أو لم يكن ، ليتمّ ( حمل أخبار الترجيح على الاستحباب ) كما اختاره السيد الصدر ، فإذا سلّمنا ذلك ( فلو لم يكن الأوّل ) يعني : تقييد أخبار التخيير ، لشيوع التقييد في الأخبار ( أقوى وجب التوقف ) لا اختيار الثاني وحمل أخبار الترجيح على الاستحباب الذي فعله السيد الصدر .
وعليه : فإذا قلنا بأنّه يجب التوقف هنا ( فيجب العمل بالترجيح ) من باب الاحتياط ، وذلك ( لما عرفت : من أنّ حكم الشارع بأحد المتعارضين إذا كان مردّدا بين التخيير والتعيين ، وجب التزام ما احتمل تعيينه ) لأنّا إذا عملنا بالمرجّحات كان كافيا قطعا ، سواء كان حكم المتعارضين في الواقع هو التخيير