تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وبعدم الاعتناء والالتفات إلى حكم غير الأعدل والأفقه من الحكمين ، مع أنّ في سياق تلك الأخبار موافقة الكتاب والسنّة ومخالفتهما ، ولا يمكن حمله على الاستحباب ،
شرح
لا ريب فيه » « 1 » ، فهل يمكن مع ذلك التخيير بين ما لا ريب فيه وما فيه الريب ؟ . ( و ) كذا الأمر الوارد في روايات العلاج ( بعدم الاعتناء والالتفات إلى حكم غير الأعدل والأفقه من الحكمين ) في قبال الأخذ بالأعدل والأفقه . هذا أوّلا : حيث أنّ ظاهر هذه الروايات هو : وجوب الترجيح لا استحبابه ، لعلّ الروايات أحد الخبرين المتعارضين حقا ، والآخر باطلا ، ولا يمكن التخيير بين الحق والباطل . ( مع أنّ ) هنا دليلا ثانيا على عدم كون الترجيح من باب الاستحباب بل من باب الوجوب وهو : أن ( في سياق تلك الأخبار ) العلاجية ( موافقة الكتاب والسنّة ) المقطوع بها ( ومخالفتهما ) فقد قال عليه السّلام : « ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف الكتاب والسنّة ووافق العامّة » « 2 » والمراد بالسنة : السنة المعلومة الواردة عن النبي والأئمة عليهم السّلام فإذا كان هناك خبران : أحدهما موافق للكتاب والسنة والآخر مخالف للكتاب والسنة ؛ فإنّه يؤخذ بالموافق ويترك المخالف . ( و ) إن قلت : أنّ الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة ( لا يمكن حمله على الاستحباب ) إذ كيف يمكن أن يقال : أنّ موافق الكتاب والسنّة يستحب الأخذ
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 67 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 . ( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .