تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ومثله : تفسير وقت الفريضة في قولهم عليهم السّلام : « لا تطوّع في وقت الفريضة » بزمان قول المؤذن : قد قامت الصلاة ، إلى غير ذلك ممّا يطّلع عليه المتتبّع . ويؤيّد ما ذكرنا : من أنّ عمدة تنافي الأخبار ليس لأجل التقيّة ،
شرح
( ومثله : تفسير وقت الفريضة في قولهم عليهم السّلام : « لا تطوّع في وقت الفريضة » « 1 » ) الظاهر في حرمة النافلة عند دخول الوقت قبل إتيان الفريضة ، فانّه فسّره ( بزمان قول المؤذّن ) المعلن عن انعقاد الجماعة : ( قد قامت الصلاة ) فانّ تفسير وقت الفريضة بهذا المعنى تأويل بعيد عن ما يظهر من الرواية المزبورة القائلة : « لا تطوّع في وقت الفريضة » التي جعلتها بعض النسخ من متن الرسائل . ( إلى غير ذلك ممّا يطّلع عليه المتتبع ) في الأخبار ، مثل تفسيره عليه السّلام حرمة عورة المؤمن على المؤمن بإذاعة سرّه ، وهو وان كان تأويل بعيد لظاهر الرواية ، إلّا انّ الإمام عليه السّلام أراد أن يلفت نظر السامع إلى انّ إذاعة سرّ المؤمن أهمّ حرمة من رؤية عورته الجسدية ، حيث إنّ إذاعة السرّ قد توجب في بعض الأحيان إراقة الدماء ، وهتك الأعراض ، وغصب الأموال ، وغيرها من المحرّمات الشديدة ، وهناك في كتاب : « تعارض الأدلّة » مجموعة من توجيهات اختلاف الأخبار . ( ويؤيّد ما ذكرنا : من أنّ عمدة تنافي الأخبار ليس لأجل التقيّة ) الذي ذكره
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 247 ب 13 ح 18 وص 250 ب 13 ح 28 وج 3 ص 283 ب 13 ح 161 ، الاستبصار : ج 1 ص 252 ب 147 ح 32 وص 255 ب 147 ح 41 ، وسائل الشيعة : ج 4 ص 228 ب 35 ح 4992 و 4993 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 315 | السيد محمد الحسيني الشيرازي