تشهد بأنّ ما ذكره الشيخ من المحامل غير بعيد عن مراد الإمام عليه السّلام ، وإن بعدت عن ظاهر الكلام إن لم يظهر فيه قرينة عليها :
فمنها : ما روي عن بعضهم صلوات اللّه عليهم : لمّا سأله بعض أهل العراق وقال : كم آية تقرأ في صلاة الزوال ؟ فقال عليه السّلام : ثمانون ، ولم يعد السائل ، فقال عليه السّلام : هذا يظنّ أنّه من أهل الادراك ، فقيل له عليه السّلام : ما أردت بذلك وما هذه الآيات ؟ فقال : أردت منها ما يقرأ في نافلة الزوال ، فإنّ الحمد والتوحيد لا يزيد على عشر آيات ، ونافلة الزوال ثمان ركعات .
شرح
من الجمع غير مألوف عرفا ، إذ تلك الأخبار ( تشهد بأنّ ما ذكره الشيخ من المحامل غير بعيد عن مراد الإمام عليه السّلام ، وإن بعدت عن ظاهر الكلام ان لم يظهر فيه ) أي : في الكلام ( قرينة عليها ) أي : على تلك المحامل ، ولكن من المعلوم :
انّ هذه المحامل مع بعدها عن ظاهر الكلام متعارفة عند العقلاء إذا وقعوا في التقيّة الشديدة وخافوا على أنفسهم من القتل والتنكيل .
ثمّ ذكر المصنّف نماذج من تلك المحامل والتأويلات بقوله : ( فمنها : ما روي عن بعضهم صلوات اللّه عليهم ) أجمعين : من انّه ( لمّا سأله بعض أهل العراق وقال : كم آية تقرأ في صلاة الزوال ؟ فقال عليه السّلام : ثمانون ، ولم يعد السائل ) سؤاله ليعرف ما المراد من الثمانين ، بل اكتفى بذلك وانصرف ( فقال عليه السّلام ) لمن كان عنده بعد ان انصرف ذلك السائل : ( هذا يظنّ انّه من أهل الادراك ) بينما هو لم يفهم كلامي ( فقيل له عليه السّلام : ما أردت بذلك وما هذه الآيات ؟ ) الثمانون ؟ ( فقال :
أردت منها ما يقرأ في نافلة الزوال ، فانّ الحمد والتوحيد لا يزيد على عشر آيات ، ونافلة الزوال ثمان ركعات ) « 1 » فإذا ضرب الثمان في العشر صارت النتيجة
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 314 ح 14 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 64 ب 13 ح 7355 .