أو مقاليّة اختفيت بالانطماس .
وإمّا بغير القرينة لمصلحة يراها الإمام عليه السّلام ، من تقيّة ، على ما اخترناه :
من أنّ التقيّة على وجه التورية أو غير التقيّة من المصالح الأخر .
وإلى ما ذكرنا ينظر ما فعله الشيخ في الاستبصار ، من إظهار إمكان
شرح
( أو ) كان الكلام محفوفا بقرائن ( مقالية اختفيت بالانطماس ) أي : بسبب انمحاء تلك القرينة المقالية ، كما إذا قال الإمام عليه السّلام : الشيء الفلاني واجب على اولي الألباب ، فسقط منه : على اولي الألباب ، وبقي : الشيء الفلاني واجب ، ممّا ظاهره حرمة الترك ، بينما إذا كانت قرينة اولي الألباب منضمّة إليه كان معناه :
الاستحباب المؤكّد ، أو ما أشبه ذلك .
إذن : فعمدة اختلاف الأخبار وتعارضها ناشئ من إرادة خلاف ظاهر الكلام ، وذلك إمّا مع القرينة وقد اختفت علينا ( وإمّا بغير القرينة لمصلحة يراها الإمام عليه السّلام ) أهمّ من نصب القرينة على مراده من الكلام ، وذلك ( من تقيّة ، على ما اخترناه : من انّ التقيّة على وجه التورية ) أي : من باب إرادة الإمام خلاف الظاهر وإخفاء القرينة ، لا من باب الكذب الجائز لمصلحة ( أو غير التقيّة من المصالح الأخر ) كما لو أراد المريض التدخين فيقول له : انّه محرّم عليك ، وهو يريد : انّه ما دام ضارّا ، وحيث انّه لم يذكر هذه القرينة لمصلحة يفيد الكلام التحريم المطلق فيتعارض مع دليل الجواز .
( وإلى ما ذكرنا ) من انّه كثيرا ما يكون اختلاف الأخبار وتعارضها من جهة إرادة الأئمّة عليهم السّلام في كلامهم خلاف الظاهر منه ، بقرينة حالية أو مقالية ، متّصلة أو منفصلة ، ثمّ اختفت تلك القرينة علينا ، أو بغير قرينة لمصلحة التقيّة ، أو ما أشبه ذلك ( ينظر ما فعله الشيخ في الاستبصار ، من إظهار إمكان