تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ولا يخفى بعده عن مدلول أخبار الترجيح ، وكيف يحمل الأمر بالأخذ بمخالف العامّة وطرح ما وافقهم على الاستحباب ، خصوصا مع التعليل بأنّ الرشد في خلافهم ، وأنّ قولهم في المسائل مبنيّ على مخالفة أمير المؤمنين عليه السّلام فيما يسمعونه منه ، وكذا الأمر بطرح الشاذّ النادر ،
شرح
( ولا يخفى بعده ) أي : بعد الاستحباب الذي ذكره السيد الصدر ( عن مدلول أخبار الترجيح ) الظاهر الدلالة في الوجوب ، فلا يمكن أن تحمل أخبار الترجيح على الاستحباب ( وكيف يحمل الأمر بالأخذ بمخالف العامّة وطرح ما وافقهم على الاستحباب ؟ ) مع أن الظاهر من عبارة هذه الروايات هو أن مخالف العامة موافق للواقع ، وموافق العامة مخالف للواقع ( خصوصا مع التعليل ) المذكور في تلك الروايات عند ذكر العامة ( بأن الرشد في خلافهم « 1 » ، وأنّ قولهم في المسائل مبنيّ على مخالفة أمير المؤمنين عليه السّلام فيما يسمعونه منه ) فإنّ أمثال هذه العبارات في الروايات العلاجية ، نص في أنّ الموافق للعامة باطل ، وانّ المخالف لهم حق ، وهل بعد ذلك يخيّر الإمام بين الأخذ بالحق وبالباطل ؟ . ( وكذا الأمر ) الوارد في روايات العلاج ( بطرح الشاذّ النادر « 2 » ) أي : ما كان في قبال المشهور يلزم طرحه ، كما أنّه يلزم الأخذ بالمشهور ، ومن المعلوم : أنّ العرف يستفيد من مثل هذه العبارات : أنّ الشاذ باطل وأنه لا يطابق الواقع ، وأنّ المشهور حق وأنّه المطابق للواقع ، خصوصا مع قوله عليه السّلام : « فإنّ المجمع عليه
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 3334 . ( 2 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 .