تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
كذلك تحصل بمجرّد إلقاء الخلاف بين الشيعة كي لا يعرفوا فيؤخذ برقابهم . وهذا الكلام ضعيف ؛ لأن الغالب اندفاع الخوف بإظهار الموافقة مع الأعداء ، وأمّا الاندفاع بمجرّد رؤية الشيعة مختلفين مع اتّفاقهم على مخالفتهم فهو وإن أمكن حصوله أحيانا ، لكنّه نادر جدا ، فلا يصار إليه في جلّ الأخبار المختلفة .
شرح
في أذاهم ( كذلك تحصل بمجرّد القاء الخلاف بين الشيعة كي لا يعرفوا فيؤخذ برقابهم ) ومن هذا السؤال والجواب والاستشهاد عليه تبيّن انّ صاحب الحدائق إنّما هو في صدد بيان مقام التقيّة - على ما عرفت - وليس في صدر بيان مقام الترجيح ، فانّه يرى في مقام الترجيح كالبقيّة وجوب كون أحد الخبرين موافقا للعامّة والآخر مخالفا لهم . هذا ( و ) لكن المصنّف حيث انّه لم يرتض هذا الكلام من الحدائق - مع انّه تامّ بنظرنا - قال : انّ ( هذا الكلام ضعيف ، لأنّ الغالب ) إنّما يكون ( اندفاع الخوف بإظهار الموافقة مع الأعداء ) ممّا يتطلّب أن يكون الخبر موافقا لهم ، لا ان يكون هناك خبران كلاهما مخالفين لهم ( وأمّا الاندفاع ) أي : اندفاع الخوف ( بمجرّد رؤية الشيعة مختلفين مع اتّفاقهم على مخالفتهم ) أي : مخالفة العامّة ( فهو وإن أمكن حصوله أحيانا ، لكنّه نادر جدّا ، فلا يصار إليه في جلّ الأخبار المختلفة ) والمتعارضة . لكن قد عرفت : إنّ صاحب الحدائق لا يريد حلّ التعارض الموجود بين كثير من الأخبار المختلفة بسبب هذا النوع من التقيّة ، وإنّما يريد أن يقول : انّ اختلاف الأخبار قد يكون لأجل التقيّة ، وقد يكون لأجل القاء الخلاف بين الشيعة ،
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 307 | السيد محمد الحسيني الشيرازي