تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
المتأخّرة ، بعد أن كانت مغشوشة مدسوسة ، صحّ لقائل أن يقول : فما بال هذه الأخبار المتعارضة التي لا تكاد تجتمع ؟ ، فبيّن في المقدّمة الثانية دفع هذا السؤال بأنّ معظم الاختلاف من جهة اختلاف كلمات الأئمة عليهم السّلام ، مع المخاطبين ، وأنّ الاختلاف انّما هو منهم عليهم السّلام ، واستشهد على ذلك بأخبار زعمها دالّة على أنّ التقيّة كما تحصل ببيان ما يوافق العامّة ،
شرح
المتأخّرة ) كأزمنة المحمّدين الثلاثة أصحاب الكتب الأربعة : الكافي ، والتهذيب ، والاستبصار ، والفقيه ( بعد ان كانت مغشوشة مدسوسة ) بعض الأخبار المكذوبة فيها ( صحّ لقائل أن يقول ) : لو كانت هذه الأخبار منقّحة عن الكذب - كما زعمت - لزم أن لا يكون بينها هذا التعارض ( فما بال هذه الأخبار ) التي بأيدينا ( المتعارضة التي لا تكاد تجتمع ؟ ) . ثمّ إنّ صاحب الحدائق تصدّى في المقدّمة الثانية للجواب عن هذا الاشكال الذي طرحه في المقدّمة الأولى ( فبيّن في المقدّمة الثانية دفع هذا السؤال بأنّ ) سبب هذا التعارض الذي نراه في كثير من هذه الأخبار ليس هو وجود الأخبار المكذوبة بينها لأنّها منقّحة منها ، بل هو لأنّ ( معظم الاختلاف ) حاصل ( من جهة اختلاف كلمات الأئمّة عليهم السّلام ، مع المخاطبين ، و ) معه فليس أحد الخبرين كذبا والآخر صدقا ، بل كلاهما صادران عن الأئمّة عليهم السّلام ، غير ( انّ الاختلاف ) الذي نشاهده بينها ( إنّما هو منهم عليهم السّلام ) لأجل إلقاء الخلاف بين شيعتهم على ما عرفت . ( واستشهد ) صاحب الحدائق ( على ذلك بأخبار ) متعدّدة كالتي نقلناها فيما سبق عن زرارة ، وقد ( زعمها دالّة على أنّ التقيّة كما تحصل ببيان ما يوافق العامّة ) فيما إذا كان الإمام عليه السّلام ، أو الراوي ، أو الثالث ، إذا قال الحقّ ، أو عمل به وقع