تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
معلّلا بأنّه لا ريب فيه بالتقريب المتقدّم سابقا ، ولعلّ الثمرة بين هذين الوجهين يظهر لك في ما يأتي إن شاء اللّه تعالى . بقي في هذا المقام أمور : الأوّل : إنّ الخبر الصادر تقيّة ، يحتمل أن يراد به ظاهره ، فيكون من الكذب المجوّز لمصلحة ، ويحتمل أن يراد منه تأويل مختف على المخاطب ،
شرح
« خذ بما اشتهر بين أصحابك » « 1 » ( معلّلا بأنّه لا ريب فيه ) وذلك ( بالتقريب المتقدّم سابقا ) حيث قلنا : بأنّ نفي الريب لا يراد به نفي الريب مطلقا ، وإنّما نفي الريب النسبي ، فكلّ ما كان الريب النسبي فيه أقل من الريب النسبي في الآخر لزم الأخذ بما يكون فيه الريب النسبي أقل . هذا ( ولعلّ الثمرة بين هذين الوجهين ) اللذين ذكرهما المصنّف للترجيح بمخالفة العامّة سوف ( يظهر لك فيما يأتي ) عند بيان الأمر الخامس ( إن شاء اللّه تعالى ) .

[ بقي في هذا المقام أمور ]

ثمّ انّه قد ( بقي في هذا المقام أمور ) كالتالي :

[ الأمر الأوّل في الخبر الصادر تقيّة ]

الأمر ( الأوّل : إنّ الخبر الصادر تقيّة ) كالخبر القائل - مثلا - الفقّاع حلال ، فانّه محتمل لأمرين كما يلي : أوّلا : ( يحتمل أن يراد به ظاهره ، فيكون من الكذب المجوّز لمصلحة ) أهمّ ، فلا يكون هذا الخبر صادرا لبيان الحكم الواقعي ، وذلك لأنّ الحكم الواقعي هو حرمة الفقّاع لا حلّيته . ثانيا : ( ويحتمل أن يراد منه تأويل مختف على المخاطب ) كما لو أراد خلاف
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 .