تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فالعمدة في الترجيح بمخالفة العامّة ، بناء على ما تقدم من جريان هذا المرجّح وشبهه في هذا القسم من المتعارضين هو ما تقدّم من وجوب الترجيح ؛ لكون مزيّة في أحد المتعارضين ، وهذا موجود في ما نحن فيه ؛ لأن احتمال مخالفة الظاهر قائم في كلّ منهما ، والمخالف للعامّة مختصّ بمزيّة مفقودة في الآخر ، وهو عدم احتمال الصدور . فتلخّص ممّا ذكرنا :
شرح
إذن : ( فالعمدة في الترجيح بمخالفة العامّة ، بناء على ما تقدّم : من جريان هذا المرجّح ) المربوط بجهة الصدور ، ( وشبهه ) من سائر المرجّحات المربوطة بالصدور ، والمضمون ( في هذا القسم من المتعارضين ) الذي بينهما عموم من وجه ( هو ما تقدّم : من وجوب الترجيح ؛ لكون ) أي : لوجود ( مزيّة في أحد المتعارضين ) فقط دون الآخر ، فانّ هنا في أحدهما فقط ومزيّة كونه ليس موافقا للعامّة كما قال : ( وهذا ) أي : وجود مزيّة في أحدهما فقط ( موجود فيما نحن فيه ) من مثال : الأمر بغسل الثوب من أبوال ما لا يؤكل لحمه ، وكلّ شيء يطير لا بأس بخرئه وبوله ، وهو : التقيّة ، لفرض موافقة الخبر الثاني : لا بأس ، للعامة . وإنّما توجّه مزيّة التقيّة في أحدهما فقط ( لأنّ ) التأويل الذي هو ( احتمال مخالفة الظاهر قائم في كلّ منهما ، و ) ذلك لاحتمال تخصيص كلّ عامّ بالآخر على ما عرفت ، فالتأويل مشترك بينهما ، بينما ( المخالف للعامّة مختصّ بمزيّة ) موجودة في أحدهما فقط ( مفقودة في الآخر ، وهو ) أي : فقد المزيّة في الآخر الموافق للعامّة عبارة عن ( عدم احتمال الصدور ) فيه ، لأنّه تقيّة ، ومعلوم : إنّ الصادر تقيّة مساو لعدم الصدور . ( فتلخّص ممّا ذكرنا ) في بيان الوجوه الأربعة لترجيح أحد الخبرين بمخالفة
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 299 | السيد محمد الحسيني الشيرازي