تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
إنّ الترجيح بالمخالفة من أحد وجهين ، على ما يظهر من الأخبار : أحدهما : كونه أبعد من الباطل وأقرب إلى الواقع ، فيكون مخالفة الجمهور نظير موافقة المشهور من المرجّحات المضمونيّة ، على ما يظهر من أكثر أخبار هذا الباب . والثاني : من جهة كون المخالف ذا مزيّة ؛ لعدم احتمال التقيّة ، ويدلّ عليه ما دلّ على الترجيح بشهرة الرواية
شرح
العامّة وما هو الصحيح منها تلخّص ( انّ الترجيح بالمخالفة ) للعامّة يكون ( من أحد وجهين ، على ما يظهر من الأخبار ) التي نقلناها ، وذلك على النحو التالي : ( أحدهما : كونه أبعد من الباطل وأقرب إلى الواقع ، فيكون مخالفة الجمهور ) أي : جمهور العامّة ( نظير موافقة المشهور ) أي : مشهور الأصحاب وهي : الشهرة الروائية حيث تكون ( من المرجّحات المضمونيّة ) والمرجّح المضموني يوجب أقربيّة مضمون الخبر إلى الحقّ مع قطع النظر عن الصدور ، وذلك ( على ما يظهر من أكثر أخبار هذا الباب ) فليس الترجيح إذن بمخالفة العامّة من باب التعبّد ، بل هو من باب الطريقيّة والكشف عن الواقع . ( والثاني : من جهة كون المخالف ) للعامّة ( ذا مزيّة ) ومزيّته كما عرفت من حيث جهة الصدور ، وذلك ( لعدم احتمال التقيّة ) فيه ، وإذا كان الخبر المخالف للعامّة ذا مزيّة ، صار صغرى لكبرى : وجوب الترجيح بكلّ مزيّة ، فيجب ترجيح المخالف للعامّة على الموافق لهم ، وهذا الترجيح ليس أيضا من باب التعبّد ، بل هو من باب الطريقيّة والكشف عن الواقع . ( ويدلّ عليه ) أي : على وجوب الترجيح بكلّ مزيّة جملة من الأخبار المتقدّمة ، كالمتضمّنة لبيان ( ما دلّ على الترجيح بشهرة الرواية ) في قوله عليه السّلام :