تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
إنّ ما ذكرنا من الوجه في رجحان الخبر المخالف مختصّ بالمتباينين . وأمّا في ما كان من قبيل العامّين من وجه ، بأن كان لكلّ واحد منهما ظاهر يمكن الجمع بينهما ، بصرفه عن ظاهره دون الآخر ، فيدور الأمر بين حمل الموافق منهما على التقيّة ، والحكم بتأويل أحدهما ليجتمع مع الآخر ،
شرح
إنّ ما ذكرنا من الوجه في رجحان الخبر المخالف ) للعامّة على الموافق لهم ، وكان وجه رجحانه : انتفاء احتمال التقيّة فيه فيما إذا كان كلا الخبرين متساويين من كلّ جهة عدا جهة التقيّة ، فيظهر منه أنّ هذا الوجه ( مختص بالمتباينين ) دون العموم والخصوص المطلقين ، وقد مثّلنا للمتباينين بمثال : « ثمن العذرة سحت » « 1 » و « لا بأس ببيع العذرة » « 2 » . ( وأمّا فيما كان ) التعارض ( من قبيل العامّين من وجه ، بأن كان لكلّ واحد منهما ظاهر يمكن الجمع بينهما ، بصرفه عن ظاهره دون الآخر ) من قبيل : أكرم العلماء ، ولا تكرم الفسّاق ، حيث انّ مورد الاجتماع وهو : العالم الفاسق ، يتعارض فيه الدليلان ( فيدور الأمر بين حمل الموافق منهما على التقيّة ، و ) بين ( الحكم بتأويل أحدهما ليجتمع مع الآخر ) يعني : بأن نحمل : لا تكرم الفسّاق - في المثال - على التقيّة ، أو نحكم بتأويل : لا تكرم الفسّاق : ليكون معناه الكراهة ، فيجتمع مع : أكرم العلماء ، فيكون اكرام العالم الفاسق واجبا ، لكنّه مكروه ، نظير الصلاة في الحمام .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 201 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 40 ح 22284 . ( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 226 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 202 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 1 وح 3 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 40 ح 22285 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 297 | السيد محمد الحسيني الشيرازي