تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وحمل أخبار الترجيح على الاستحباب ، حيث قال بعد إيراد إشكالات على العمل بظاهر الأخبار : « إنّ الجواب عن الكلّ ما أشرنا إليه ، من أنّ الأصل التوقف في الفتوى والتخيير في العمل إن لم يحصل من دليل آخر العلم بمطابقة أحد الخبرين للواقع ، وأنّ الترجيح هو الأفضل والأولى » .
شرح
بين التخيير ، أو التوقف والاحتياط ، ولا يلزم عليه أن يرجّح بعض الأخبار على بعض حتى وإن كان هناك راجح ومرجوح ( و ) من أجل ذلك ( حمل أخبار الترجيح على الاستحباب ) لا الوجوب الذي عليه المشهور ، فإنّ المشهور يقولون بوجوب ترجيح الراجح على المرجوح . وإنّما يظهر من السيد ذلك ( حيث قال بعد إيراد الاشكالات على العمل بظاهر الأخبار ) العلاجية قال : ( إنّ الجواب عن الكلّ ما أشرنا إليه : من أنّ الأصل ) والقاعدة الكلية في باب الخبرين المتعارضين هو : ( التوقف في الفتوى ) فلا يفتي الفقيه بهذا ولا بذاك من جهة الفتوى ، ومن جهة العمل ، فكما قال : ( والتخيير في العمل ) فإذا ورد - مثلا - خبران : أحدهما على وجوب الجمعة والآخر على وجوب الظهر ، فالمفتي من حيث الفتوى لا يفتي بأحدهما من حيث العمل فهو مخيّر بين أن يصلي الجمعة أو يصلي الظهر . هذا ( إن لم يحصل من دليل آخر ) للفقيه كموافقة المشهور - مثلا - ( العلم بمطابقة أحد الخبرين للواقع ) فإذا علم بمطابقة أحد الخبرين للواقع لزم الأخذ بذلك الخبر الذي علم بمطابقته للواقع ثم قال ( وأنّ الترجيح ) بين الأخبار بسبب المرجّحات المذكورة في الروايات ( هو الفضل والأولى « 1 » ) لا أن الترجيح بها يكون معيّنا .
هامش
( 1 ) - شرح الوافية : مخطوط