التقيّة في كلامهم أقرب وأغلب ، ففيه : مع إشعاره بتسليم ما ذكره المحقّق من معارضة احتمال التقيّة في الموافق باحتمال التأويل ، مع ما عرفت من خروج ذلك عن محلّ الكلام ، منع أغلبيّة التقيّة في الأخبار من التأويل .
ومن هنا يظهر :
شرح
التقيّة في كلامهم أقرب وأغلب ) ولذا قدّم صاحب المعالم مسألة التقيّة على مسألة التأويل ، فانّ قوله : وأمّا جواب المعالم عن إشكال المحقّق ( ففيه ) ما يلي :
أوّلا : ( مع إشعاره ) أي : إشعار هذا الجواب من صاحب المعالم ( بتسليم ما ذكره المحقّق : من معارضة احتمال التقيّة في ) الخبر ( الموافق ) للعامّة ( باحتمال التأويل ) في الخبر المخالف لهم ( مع ) انّ تسليم المعالم لإشكال المحقّق غير تامّ ، وذلك لأجل ( ما عرفت من خروج ذلك عن محلّ الكلام ) لوجوب الجمع العرفي بينهما حينئذ ، فقد سبق : انّ احتمال التأويل المعتبر في أحد الخبرين يوجب عدم بقاء احتمال التقيّة في الخبر الآخر ، وحينئذ يلزم ان نجمع بينهما جمعا دلاليا ، لا ان نرجّح أحدهما على الآخر بسبب التراجيح المذكورة في أخبار التراجيح .
ثانيا : ( منع أغلبيّة التقيّة في الأخبار من التأويل ) إذ التأويل أيضا غالب في الأخبار ، وذلك على ما ستطّلع إن شاء اللّه تعالى بعد عدة صفحات من الكتاب على نماذج منها عند قول المصنّف : « ويؤيّد ما ذكرنا : من انّ عمدة تنافي الأخبار ليس لأجل التقيّة ، ما ورد مستفيضا : من عدم جواز ردّ الخبر وان كان ممّا ينكر ظاهره » .
( ومن هنا ) أي : من أجل انّه لا مجال للترجيح بالتقيّة ، فيما إذا كان هناك جمع دلالي بين الخبرين ، بأن كان أحدهما أظهر أو كان أحدهما نصّ ( يظهر :