وكون الحقّ والرشد فيه بمعنى وجوده في محتملاته لا ينفع في الكشف عن الحقّ .
نعم ، ينفع في الأبعديّة عن الباطل لو علم أو احتمل
شرح
يكون في عدم جوازه لانحصار خلافهم فيه ، أمّا إذا دار الأمر بين أكثر من وجهين في المسألة ، كما لو تردّد قول آمين بعد الحمد بين الأحكام الخمسة ، فلا يستقيم التعليل ، لأنّه لم ينحصر خلافهم في حكم معيّن من بقيّة الأحكام الخمسة ، ومعه فلا يعلم انّ أيّ واحد من بقيّة الأحكام الخمسة التي هي مخالفة لهم يكون رشدا ، فيكون الدليل أخصّ من المدّعى .
( و ) ان قلت : يكفي انّا نعلم انّ الرشد بين بقيّة هذه الأحكام الخمسة التي هي مخالفة للقول الذي ذهب إليه العامّة وان لم نعلمه بخصوصه .
قلت : ( كون الحقّ والرشد فيه ) أي في خلاف العامّة لو كان ( بمعنى وجوده في محتملاته ) أي بمعنى وجود الحقّ في محتملات الخلاف المردّدة بين بقيّة الأحكام الخمسة ، بحيث لا نعلم انّ أيّها هو الرشد والحقّ ؟ فانّه ان كان بهذا المعنى فهو ( لا ينفع في الكشف عن الحقّ ) لأنّه يكون من باب العلم الاجمالي ، وليس من باب العلم التفصيلي بكون الحقّ في هذا الشيء الخاص ، والعلم الاجمالي لا ينتج التعيين .
( نعم ) كون الرشد موجودا في محتملات خلاف العامّة ( ينفع في الأبعديّة عن الباطل ) المعيّن ، وهو الموافق للعامّة ، فانّا نعلم انّ بقيّة الأحكام الخمسة التي هي على خلاف العامّة أبعد عن الباطل من الموافق لهم ، لكن أيّها هو الرشد فغير متعيّن ؟ وهذا المقدار من معنى الرشد ينفع للترجيح به فيما ( لو علم أو احتمل