تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ينافي التعليل المذكور في الأخبار المستفيضة المتقدّمة . ومنه يظهر : ضعف الوجه الثالث مضافا إلى صريح رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : ما أنتم والله على شيء ممّا هم فيه ، ولا هم على شيء ممّا أنتم فيه ، فخالفوهم ، فإنهم ليسوا
شرح
عن الواقع ، فاللازم معه أن يكون كلّ ما يدور حول الخبر ، حتّى الترجيح بين الخبرين ملحوظا فيه الطريقيّة والأقربيّة إلى الواقع أيضا ، بينما مجرّد التعبّد ، أو حسن المخالفة ، لا كشف فيه ، وحينئذ فالوجه الأوّل مع بعده ( ينافي التعليل المذكور في الأخبار المستفيضة المتقدّمة ) أيضا ، فانّ أكثر الأخبار علّلت مخالفة العامّة بكون الرشد في خلافهم ، ممّا يكون معناه : الطريقيّة والكشف عن الواقع ، فنحمل الأخبار الخالية عن هذا التعليل عليها ، وبذلك يتبيّن : انّه لا يلاحظ التعبّد في الأخذ بمخالف العامّة وإنّما الطريقيّة والكشف عن الواقع . ( ومنه يظهر : ضعف الوجه الثالث ) أيضا ، لأنّك قد عرفت انّ الوجه الثالث هو أيضا كالوجه الأوّل مبني على التعبّد في مخالفة العامّة ، فيكون الاشكالان الواردان من المصنّف على الوجه الأوّل بقوله : « فمع بعده » وقوله : « ينافي التعليل » واردين أيضا على الوجه الثالث . ( مضافا إلى ) إشكال ثالث يرد على هذين الوجهين : الأوّل والثالث ، وهو : ( صريح رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ) الدالّة على انّ الأخذ بمخالفة العامّة إنّما هو من باب الطريقيّة والكشف عن الواقع ، لا من باب التعبّد ، فانّه ( قال : ما أنتم واللّه على شيء ممّا هم فيه ) أي : من العقائد والأحكام ( ولا هم على شيء ممّا أنتم فيه ) أي : من عقائدكم وأحكامكم ( فخالفوهم ، فانّهم ليسوا
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 280 | السيد محمد الحسيني الشيرازي