من الأخبار ، والوجه الرابع للخبر المذكور وذهاب المشهور .
إلّا أنّه يشكل الوجه الثاني ، بأنّ التعليل المذكور في الأخبار بظاهره غير مستقيم ؛ لأنّ خلافهم ليس حكما واحدا حتى يكون هو الحقّ .
شرح
الثاني ( من الأخبار ) الواردة في ترجيح خبر على خبر ، مثل رواية علي بن أسباط « 1 » المتقدّمة .
( و ) كذا يتعيّن أيضا ( الوجه الرابع ) والأخير من الوجوه الأربعة ، وهو الدالّ على أنّ الأخذ بمخالف العامّة إنّما هو من باب الطريقية لعدم احتمال التقيّة فيه ، وذلك ( للخبر المذكور ) المتقدّم من قوله عليه السّلام : « ما سمعته منّي يشبه قول الناس ففيه التقيّة . . . » « 2 » ( وذهاب المشهور ) إليه أيضا .
( إلّا انّه يشكل الوجه الثاني ) الذي قال المصنّف بتعيّنه هنا من بين الوجوه الأربعة ، والاشكال هو كما قال : ( بأنّ التعليل المذكور في الأخبار ) المصرّحة بأنّ الرشد في خلافهم ( بظاهره ) أي : بما يستظهر من التعليل عرفا مع غضّ النظر عن التوجيهين الآتيين من المصنّف له : حيث يقول : ويمكن دفع الاشكال ( غير مستقيم ) ، وإنّما لم يكن التعليل بظاهره مستقيما ( لأنّ خلافهم ليس حكما واحدا حتّى يكون هو الحقّ ) فانّ كون الرشد والحقّ في خلافهم إنّما يستقيم لو انحصر خلافهم في الخبر المخالف لهم ، وهذا يكون فيما إذا دار الأمر في المسألة بين وجهين فقط ، وذلك كما إذا قال الخبر الموافق للعامّة بجواز قول آمين بعد الحمد ، وقال الخبر المخالف للعامة بعدم جواز قول آمين بعد الحمد ، فانّ الرشد
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 275 ح 10 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 115 ب 9 ح 33356 ، علل الشرائع : ص 531 ح 4 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 294 ب 22 ح 27 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 233 ب 29 ح 14 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 8 ص 98 ب 36 ح 9 ، الاستبصار : ج 3 ص 318 ب 183 ح 10 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 123 ب 9 ح 33379 .