فإنّا لو بنينا على حجيّة البيّنة من باب الطريقيّة ، فاللّازم مع التعارض التوقف والرجوع إلى ما يقتضيه الأصول في ذلك المورد من التحالف أو القرعة أو غير ذلك .
ولو بني على حجيّتها من باب السببيّة والموضوعيّة ، فقد ذكرنا أنّه لا وجه للترجيح بمجرّد أقربيّة أحدهما إلى الواقع ، لعدم تفاوت الراجح والمرجوح في الدخول فيما
شرح
الطرق المتعارضة في خصوص مؤدّاها ، سواء كان التعارض في الأخبار ، أو البيّنات ، أو سائر الأمارات ، وذلك لأنه لا مقتضي للترجيح فيها ، لا أن المقتضي موجود وإنّما مخالفة الأكثر مانع عن الترجيح فيها .
وعليه : ( فإنّا لو بنينا على حجّية البيّنة من باب الطريقيّة ) لا الموضوعية حيث أنّ المشهور قالوا : بأن البينة حجّة من جهة أنها طريق ( فاللازم مع التعارض التوقف والرجوع إلى ما يقتضيه الأصول في ذلك المورد : من التحالف ) أي : بأن يحلف كل واحد من المتخاصمين لتبطل المعاملة - مثلا - أو لينصّف المال المتنازع عليه ( أو القرعة ) إمّا مطلقا ، أو في الموارد التي لا يمكن التنصيف فيها كالنسب وما أشبه ( أو غير ذلك ) كالتصالح القهري بينهما فيما يمكن التصالح ، وذلك على ما ذكر في كتب القضاء من تفصيل ما هو المرجع عند التعارض في البيّنات .
( ولو بني على حجيّتها ) أي : حجيّة البيّنة ( من باب السببيّة والموضوعيّة ) لا الطريقيّة والكاشفيّة ، وو ذلك بأن يكون قيام البينة علّة للحكم ( فقد ذكرنا : أنّه لا وجه للترجيح بمجرّد أقربيّة أحدهما إلى الواقع ، لعدم تفاوت الراجح والمرجوح ) من البيّنات بمجرّد الأقربية ( في الدخول فيما ) أي : في دليل حجية