تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
كما هو ظاهر كثير من أخباره ، ويظهر من المحقّق استظهاره من الشيخ قدّس سرّهما . الثاني : كون الرشد في خلافهم ، كما صرّح به في غير واحد من الأخبار المتقدّمة ، ورواية علي بن أسباط ، قال : قلت للرضا عليه السّلام : يحدث الأمر ،
شرح
وان كان مساويا للمجتهد العادل من حيث الاجتهاد وصدق لهجة ولسانا ، وذلك لأنّ الشارع أراد سدّ باب الفسقة تعبّدا ، لا من جهة مطابقا الواقع وعدم مطابقة الواقع . ( كما هو ) أي : التعبّد بترجيح الخبر المخالف للعامّة ( ظاهر كثير من أخباره ) أي : أخبار ترجيح المخالف للعامّة ، فانّ تلك الأخبار لم تتعرّض لبيان علّته وانّه هل هو لأقربيّته إلى الواقع أو لشيء آخر ؟ فيظهر انّه مجرّد تعبّد . هذا ( ويظهر من المحقّق استظهاره ) أي : استظهار التعبّد ( من الشيخ قدّس سرّهما ) أيضا حيث نقل المحقّق عن الشيخ قوله : « والظاهر انّ احتجاجه في ذلك برواية رويت عن الصادق عليه السّلام . . . » ومن المعلوم : إنّ الرواية توجب التعبّد لا الأقربية والأبعدية عن الحقّ والواقع . الوجه ( الثاني : كون الرشد في خلافهم ) أي : في خلاف العامّة ، فيكون وجه الترجيح لمخالفة العامّة هو : كون المخالف أقرب إلى الواقع ( كما صرّح به ) أي : بكون الرشد بمخالفتهم ( في غير واحد من الأخبار ) العلاجيّة ( المتقدّمة ، و ) قد صرّح به أيضا في ( رواية علي بن أسباط ) فانّها وان لم تكن من روايات العلاج إلّا انّها ترشد إلى هذه الجهة التي نحن بصددها . ( قال ) أي : علي بن أسباط : ( قلت للرضا عليه السّلام : يحدث الأمر ) أي : يحدث