وأجاب عنه في محكيّ النهاية والمنية : بمنع بطلان التالي وأنّه يقدّم شهادة الأربعة على الاثنين ، سلّمنا ، لكن عدم الترجيح في الشهادة ربّما كان مذهب أكثر الصحابة ، والترجيح هنا مذهب الجميع ، انتهى .
ومرجع الأخير إلى أنّه لولا الاجماع حكمنا بالترجيح في البيّنات أيضا ، ويظهر ما فيه ممّا ذكرنا سابقا ،
شرح
( وأجاب عنه في محكيّ النهاية ) للعلامة ( والمنية ) لعميد الدين ( بمنع بطلان التالي ) أي : ليس الترجيح في البيّنات باطلا ( و ) لذا قال جماعة من الفقهاء : ( أنّه يقدّم شهادة الأربعة على الاثنين ) كما قال جماعة منهم : بأنّه يقدّم شهادة الأعدل على العادل وإلى غير ذلك ، ثم قال : ( سلّمنا ) بطلان الترجيح في البيّنات ( لكن ) لا لفقد المقتضي ، بل لوجود المانع ، فإنّ ( عدم الترجيح في الشهادة ربّما كان مذهب أكثر الصحابة ، والترجيح هنا ) في باب الأخبار المتعارضة ( مذهب الجميع « 1 » ، انتهى ) محكيّ كلامهما رفع مقامهما .
( ومرجع ) الجواب ( الأخير ) وهو : « سلّمنا لكن عدم الترجيح في الشهادة ربما كان مذهب الأكثر » ، مرجعه ( إلى أنّه لولا الاجماع حكمنا بالترجيح في البيّنات أيضا ) أي : أنّ مقتضى القاعدة حسب الجواب هو : وجوب الترجيح في كلا المقامين ، سواء في باب البيّنتين المتعارضتين ، أم في باب الخبرين المتعارضين ، إلّا أنّ الدليل الخارجي الذي هو مخالفة الأكثر منع عن الترجيح في البيّنات ، ولولا هذا الدليل الخارجي المانع عن الترجيح لقلنا بالترجيح في البينات أيضا لوجود المقتضي فيها .
( ويظهر ما فيه ممّا ذكرنا سابقا ) حيث قلنا : بأنّ مقتضى القاعدة هو : تساقط
هامش
( 1 ) - النهاية : مخطوط .