لمذهب أهل الخلاف ، فيحتمل صدور الخبر تقيّة عنهم احتمالا غير موجود في الخبر الآخر .
قال في العدّة : « إذا كان رواة الخبرين متساويين في العدد عمل بأبعدهما من قول العامّة ، وترك العمل بما يوافقه » ، انتهى .
وقال المحقّق في المعارج ، بعد نقل العبارة المتقدّمة عن الشيخ :
« والظاهر أنّ احتجاجه في ذلك برواية رويت عن الصادق عليه السّلام ،
شرح
لمذهب أهل الخلاف ) سواء كان مطابقا لعامة أهل الخلاف ، أو لبعض أهل الخلاف ، ممّن كان الإمام عليه السّلام يخشى منهم على نفسه ، أو على السائل ، أو على شخص ثالث ( فيحتمل صدور الخبر تقيّة عنهم ) أي : عن أهل الخلاف للأمن من ضررهم ( احتمالا غير موجود في الخبر الآخر ) المعارض له ، فيؤخذ بذلك الخبر الآخر .
ويدلّ على ما ذكرناه قول جماعة من العلماء بذلك ، فقد ( قال ) الشيخ ( في العدّة : « إذا كان رواة الخبرين متساويين في العدد ) وسائر الجهات المرجّحة ( عمل بأبعدهما من قول العامّة ، وترك العمل بما يوافقه » « 1 » ) أي : يوافق قول العامّة ( انتهى ) كلام شيخ الطائفة .
( وقال المحقّق في المعارج ، بعد نقل العبارة المتقدّمة عن الشيخ ) الدالّة على الترجيح بمخالفة العامّة ، ولزوم أن يؤخذ بالمخالف ويترك الموافق ، قال :
( والظاهر أنّ احتجاجه في ذلك ) أي : احتجاج الشيخ في الترجيح بمخالفة العامّة إنّما هو ( برواية رويت عن الصادق عليه السّلام ) تدلّ على الأخذ بمخالف العامّة ، قال :
هامش
( 1 ) - عدّة الأصول : ص 60 .