تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وكثيرا من أقسام مرجّحات الدلالة ، كالمنطوق والمفهوم ، والخصوص والعموم ، ونحو ذلك . وأنت خبير بأنّ مرجع الترجيح بالفصاحة والنقل باللفظ إلى رجحان صدور أحد المتنين بالنسبة إلى الآخر ، فالدليل عليه هو الدليل على اعتبار رجحان الصدور وليس راجعا إلى الظنّ في الدلالة المتّفق عليه بين علماء الاسلام .
شرح
المعصوم عليه السّلام ، بل روى عنه بواسطة ، أو كان في زمان المعصوم عليه السّلام ، لكنّه لم يتمكّن من الحضور عنده ، مع انّه مرجّح للصدور . ( و ) هكذا ذكر بعض المعاصرين ( كثيرا من أقسام مرجّحات الدلالة ، كالمنطوق والمفهوم ، والخصوص والعموم ، ونحو ذلك ) كالتقييد والاطلاق - مثلا - حيث يلزم فيها تقديم المنطوق على المفهوم ، والخصوص على العموم ، والتقييد على الاطلاق ، وعدّها مرجّحات متنية مع انّها مرجّحات دلالية . ( وأنت خبير بأنّ ) بعض المعاصرين هذا قد جمع بين المرجّحات الدلالية وبين سائر المرجّحات المتنية وعدّها كلّها دلالية ، بينما مرجّحات الدلالة غير مرجّحات المتن ، إذ ( مرجع الترجيح بالفصاحة ) والأفصحيّة ( والنقل باللفظ ) والمسموع من الشيخ ، والمقطوع بسماعه عن المعصوم عليه السّلام هو : ( إلى رجحان صدور أحد المتنين بالنسبة إلى الآخر ، فالدليل عليه ) أي : على الترجيح بهذه الأمور ( هو الدليل على اعتبار رجحان الصدور ) . وعليه : فاللازم أن يعدّ الترجيح بالفصاحة وما إليها من هذه المرجّحات المتنية راجعا إلى الظنّ بالصدور المختلف فيه ( وليس راجعا إلى الظنّ في الدلالة المتّفق عليه بين علماء الاسلام ) فقول المعاصر : بأنّه ممّا لم يختلف فيه علماء الاسلام