تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وأمّا الترجيح من حيث وجه الصدور : بأن يكون أحد الخبرين مقرونا بشيء يحتمل من أجله أن يكون الخبر صادرا على وجه المصلحة المقتضية لبيان خلاف حكم اللّه الواقعي : من تقيّة ، أو نحوها من المصالح ، وهي وإن كانت غير محصورة في الواقع إلّا أنّ الذي بأيدينا أمارة التقيّة ، وهي مطابقة ظاهر الخبر
شرح

[ الترجيح من حيث وجه الصدور ]

( وأمّا الترجيح من حيث وجه الصدور ) مقابل الترجيح من حيث الصدور ، ومن حيث المضمون ، فهو : ( بأن يكون أحد الخبرين مقرونا بشيء ) من القرائن الداخليّة أو الخارجيّة ( يحتمل من أجله ) أي : من أجل ذلك الشيء ( أن يكون الخبر صادرا على وجه المصلحة المقتضية لبيان خلاف حكم اللّه الواقعي : من تقيّة ، أو نحوها من المصالح ) فإنّ الحكم الصادر عنهم عليهم السّلام سواء كان تقيّة أو غير تقيّة فهو حكم اللّه ، لكن فرق بين أن يكون حكم اللّه أوّليّا ، أو حكم اللّه ثانويّا ، فانّ التقيّة حكم اللّه الثانوي الذي يعمل به الانسان في حال الضرورة ، سواء كانت الضرورة من باب موافقة العامّة ، أم من باب القاء الخلاف بين الشيعة ، لئلّا يعرفوا فيؤخذ برقابهم ، كما ذكر ذلك في بعض الروايات . ( وهي ) أي : المصالح ( وان كانت غير محصورة في الواقع ) لأنّ المصلحة الثانوية قد تكون لأجل التقيّة ، أو لأجل القاء الخلاف بين الشيعة ، أو لأجل أنّ السائل كان وسواسيّا فأجابه الإمام عليه السّلام بالحكم الثانوي لرفع وسواسه ، أو لأجل انّه كان مضطرا ، فبيّن له الإمام عليه السّلام حكما اضطراريّا لدفع اضطراره ، أو لأجل انّه كان من مذهب آخر فأظهر له الإمام عليه السّلام حكم مذهبه من باب الالزام ، لدليل الزموهم بما التزموا به ، وإلى غير ذلك من المصالح الكثيرة . ( إلّا أنّ الذي بأيدينا ) غالبا هو ( أمارة التقيّة ) فقط ( وهي : مطابقة ظاهر الخبر
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 268 | السيد محمد الحسيني الشيرازي