المعصوم عليه السّلام ، إلّا أن يكون منقولا بالمعنى .
ومنها : الأفصحيّة ، ذكره جماعة ، خلافا لاخرى .
وفيه تأمّل ، لعدم كون الفصيح بعيدا عن كلام المعصوم ، ولا الأفصح أقرب اليه في مقام بيان الاحكام الشرعيّة .
ومنها : اضطراب المتن ، كما في بعض روايات عمّار .
شرح
المعصوم عليه السّلام ، إلّا أن يكون منقولا بالمعنى ) فلا يكون حينئذ ترجيح للفصيح على غير الفصيح ، لإمكان أن يكون الإمام قال ذلك الكلام فصيحا ، غير انّ الراوي لمّا نقله بالمعنى صار غير فصيح .
( ومنها : الأفصحيّة ) وذلك بأن يقدّم الأفصح على الفصيح ( ذكره جماعة ، خلافا لاخرى ) أي : لجماعة أخرى حيث لم يذكروا الأفصحيّة .
( وفيه ) أي : في كون الأفصحيّة مرجّحا ( تأمّل ، لعدم كون الفصيح بعيدا عن كلام المعصوم الإمام ) عليه السّلام ( ولا الأفصح أقرب إليه ) أي : إلى كلام الإمام عليه السّلام إذا كان ( في مقام بيان الأحكام الشرعيّة ) وذلك لأنّ الأئمّة عليهم السّلام فصحاء ويتكلّمون الفصيح ، لا انّهم يتكلّمون الأفصح ، إلّا إذا كانوا في مقام إظهار البلاغة والفصاحة ، والتحدّي والاعجاز ، ونحو ذلك ، ومعه فلا دليل على أنّ الأفصح أقرب وغير الأفصح أبعد ، حتّى تكون الأفصحية من المرجّحات .
( ومنها : اضطراب المتن ) وذلك بأن يروي الراوي متن الرواية مختلفا ، فتارة يرويه بشكل ، وأخرى بشكل آخر ( كما في بعض روايات عمّار ) مثل خبر تمييز دم الحيض عن القرحة ، ففي نسخة : انّه إن خرج من جانب الأيمن فحيض ، وفي نسخة أخرى : انّه ان خرج من الأيسر فحيض ، ومن المعلوم : انّ هذا الاختلاف يوجب تشويشا في الرواية ، ممّا لا يمكن أن يؤخذ بها في قبال الرواية التي