ومرجع الترجيح بهذه إلى كون متن أحد الخبرين أقرب صدورا من متن الآخر ، وعلّل بعض المعاصرين الترجيح بمرجّحات المتن - بعد أن عدّ هذه منها - بأنّ مرجع ذلك إلى الظنّ بالدلالة ، وهو ممّا لم يختلف فيه علماء الاسلام
شرح
لا اضطراب في متنها ، سواء كان الاضطراب من الراوي الذي يروي عن الإمام عليه السّلام ، أو من الراوي الذي يروي بواسطة راو آخر .
( ومرجع الترجيح بهذه ) المرجّحات المتنيّة ( إلى كون متن أحد الخبرين أقرب صدورا من متن الآخر ) وليس مرجعه إلى قوّة الدلالة ، فيكون حينئذ نظير الترجيح بالمرجّحات السندية حيث كان مرجعه - على ما عرفت - إلى أنّ صدور أحد الخبرين أقرب من صدور الآخر .
هذا ولا يخفى : إنّ تقديم غير المضطرب على المضطرب ، إنّما هو فيما إذا لم يكن الاضطراب بحيث يسقط المضطرب عن الحجيّة ، وإلّا كان المضطرب غير حجّة ، لا انّه مرجوح بالنسبة إلى معارضه ، ففي المثال المتقدّم - مثلا - لو رجّحنا خبر الطرف الأيسر ، ثمّ صار التعارض بينه وبين ما دلّ على أنّ الحيض لا طرف له إطلاقا ، فانّ ما دلّ على أنّ الحيض لا طرف له يقدّم على الخبر الذي يقول بأنّه الخارج من الطرف الأيسر .
هذا ( وعلّل بعض المعاصرين الترجيح بمرجّحات المتن بعد أن عدّ هذه ) المرجّحات المذكورة من الفصاحة والأفصحيّة وعدم اضطراب المتن ( منها ) أي :
من مرجّحات المتن ، علّله بدليل مركّب من صغرى وكبرى ، فالصغرى تقول :
( بأنّ مرجع ذلك ) الترجيح المتني ( إلى الظنّ بالدلالة ) أي : الجمع الدلالي ( و ) كبرى تقول : بأنّ المرجّح الدلالي ( هو ممّا لم يختلف فيه علماء الاسلام )