كأن يكون أحدهما بقراءته على الشيخ والآخر بقراءة الشيخ عليه .
وهكذا غيرهما من أنحاء التحمّل .
هذه نبذة من المرجّحات السندية التي توجب القوّة من حيث الصدور ، وعرفت أنّ معنى القوّة كون أحدهما أقرب إلى الواقع من حيث اشتماله على مزيّة غير موجودة في الآخر ، بحيث لو فرضنا العلم بكذب أحدهما ومخالفته للواقع كان احتمال مطابقة ذي المزيّة للواقع أرجح
شرح
الآخر ، وذلك ( كأن يكون أحدهما ) أي : أحد التحمّلين ( بقراءته ) أي : بقراءة الراوي الرواية ( على الشيخ ) أي : على أستاذه ( والآخر بقراءة الشيخ عليه ) فانّ من المعلوم : انّ قراءة الشيخ على الراوي ، أوثق من قراءة الراوي على الشيخ ، لأنّ القاري يكون التفاته أكثر من التفات السامع ، إذ يحتمل أن يكون السامع قد ذهل في موضع ، أو غفل عنه ، بخلاف القارئ ، فانّ هذا الاحتمال فيه ضعيف جدّا .
( وهكذا غيرهما ) أي : غير القراءة على الشيخ ، وقراءة الشيخ على الراوي ( من أنحاء التحمّل ) وذلك كما لو كان أحدهما قد تحمّل الرواية بالإجازة ، والآخر قد تحمّل الرواية بالوجادة - مثلا - وغير ذلك .
( هذه نبذة من المرجّحات السندية التي توجب القوّة من حيث الصدور ) أي :
لا من حيث جهة الصدور ، ولا من حيث المضمون ، ( وعرفت أنّ معنى القوّة ) من حيث الصدور هو : ( كون أحدهما ) أي : أحد الخبرين ( أقرب إلى الواقع من حيث اشتماله على مزيّة غير موجودة في الآخر ) وذلك بأن يرى العرف الذي يلقى إليه الكلام مزيّة لهذا الخبر على الخبر المعارض له ( بحيث لو فرضنا العلم بكذب أحدهما ومخالفته للواقع كان احتمال مطابقة ذي المزيّة للواقع أرجح