والحوالة على نظر المجتهد .
ومنها : أن يرسل أحد الراويين فيحذف الواسطة ويسند الآخر روايته ، فإنّ المحذوف يحتمل أن يكون توثيق المرسل له معارضا بجرح جارح ،
شرح
علو الأسناد مع جهة الظنّ بالارسال ، وفي الحقيقة يكون من تعارض المرجّحات حيث يكون هنا مرجّح وهناك مرجّح آخر ( و ) في مثل هذه الأمور تكون ( الحوالة على نظر المجتهد ) فانّ ترجيح علو السند على احتمال الارسال ، أو العكس ، موكول إلى نظر المجتهد ، فهو الذي يرى تقديم هذا المرجّح على ذاك ، أو ذاك على هذا ؟ وكذلك في كلّ مرجّحين متعارضين ، كما إذا كان أحدهما أعدل والآخر أفصح .
( ومنها : أن يرسل أحد الراويين ) روايته ولا يذكر الواسطة فيها بينه وبين الإمام عليه السّلام يعني : ( فيحذف الواسطة ) بينما ( ويسند الآخر روايته ) وذلك كما لو قال ابن أبي عمير : سمعت عمّن سمع الصادق عليه السّلام ، وقال محمّد بن مسلم :
سمعت فضيل انّه سمع الصادق عليه السّلام ( فانّ ) الخبر المسند أرجح من الخبر المرسل ، لأنّ الراوي ( المحذوف يحتمل أن يكون توثيق المرسل ) الذي أرسل الخبر ( له ) أي : لذلك الراوي المحذوف في غير محلّه ، بأن كان توثيقه له ( معارضا بجرح جارح ) وحيث انّه محذوف يخفى علينا ذلك .
مثلا : ابن أبي عمير قد يروي الرواية عن زيد ، ثمّ لم يذكر اسم زيد ، وإنّما يرسل الرواية عنه اعتمادا منه عليه لأنّه يرى زيدا ثقة ، لكن قد نراه نحن مجروحا لو كان قد ذكر اسمه ، بينما ليست الرواية الثانية التي ذكر فيها اسم الواسطة كذلك ، لأنّا نعرف الاسم فنعرف انّه ممدوح وليس بمجروح ، ولذا تكون الرواية المسندة