فإن المتعدّد يرجّح على الواحد والأكثر على الأقلّ ، كما هو واضح .
وحكي عن بعض العامّة عدم الترجيح قياسا على الشهادة والفتوى ، ولازم هذا القول عدم الترجيح بسائر المرجّحات أيضا ، وهو ضعيف .
ومنها : أن يكون طريق تحمّل أحد الراويين أعلى من طريق تحمّل الآخر ،
شرح
والثاني في الكثرة والقلّة .
وكيف كان : ( فانّ المتعدّد يرجّح على الواحد ) لفرض أنّ في جانب روايتان - مثلا - وفي جانب آخر رواية واحدة فقط ( والأكثر ) رواة يرجّح أيضا ( على الأقل ) رواة لفرض انّ إحدى الروايات رواها ثلاثة رواة ، بينما الرواية الثانية رواها اثنان من الرواة فقط ( كما هو واضح ) فانّ العرف يرون مثل هذا الترجيح .
( وحكي عن بعض العامّة عدم الترجيح ) بالسببين المذكورين وهما : التعدّد والوحدة ، والكثرة والقلّة ، وذلك ( قياسا على الشهادة والفتوى ) فانّهم قالوا : كما إنّ شهادة الأربع لا تقدّم على شهادة الاثنين ، وفتوى المجتهدين لا تقدّم على فتوى المجتهد الواحد ، فكذلك في باب الرواية .
( و ) لكن يرد عليه : إنّ ( لازم هذا القول عدم الترجيح بسائر المرجّحات أيضا ) فيما إذا جرى القياس المذكور فيها ، فانّه يشملها جميعا ( وهو ضعيف ) لأنّ العرف يرون الاقوائية في المتعدّد راويا ، أو الأكثر رواة ، وأمّا الشهادة والفتوى ، فان قلنا بعدم الترجيح فيهما بسبب التعدّد أو الكثرة - مع احتمال الترجيح فيهما بسببهما - فلأنّ عدم الترجيح فيهما بسببهما إنّما هو لأجل دليل خارجي كالاجماع ونحوه .
( ومنها : أن يكون طريق تحمّل أحد الراويين أعلى من طريق تحمّل الآخر ) أي : بأن يكون تحمّل أحدهما الرواية بكيفيّة هي أعلى من كيفية تحمّل الراوي