تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ومنها : علو الاسناد ؛ لأنه كلّما قلّت الواسطة كان احتمال الكذب أقلّ ، وقد يعارض في بعض الموارد بندرة ذلك واستبعاد الاسناد لتباعد أزمنة الرواة ، فيكون مظنّة الارسال
شرح
تمييزا قويّا حتّى نعرف انّه الثقة ، وإنّما نحتمل لقرائن ضعيفة أنّه الثقة ، ففي هذه الصورة يقدّم الخبر المعارض على هذا الخبر الذي فيه أبو بصير المشترك ، لرجحان ذاك على هذا . ( ومنها : علوّ الاسناد ) وهو الخبر الذي يكون الوسائط فيه بين المعصوم وبين المنقول إليه قليلة ، مقابل الخبر الآخر المعارض له الذي يكون الوسائط فيه بين الإمام وبين المنقول إليه كثيرة ، ومن الواضح : إنّ الخبر الواصل بواسطة راويين أرجح من الخبر الواصل بواسطة خمسة رواة ، وذلك ( لأنّه كلّما قلّت الواسطة كان احتمال الكذب أقلّ ) وحتّى إذا لم نحتمل الكذب ، فانّ احتمال طروّ الخلل : من الاشتباه والغفلة والسهو والنسيان يكون في الخبر ذي الوسائط الكثيرة أكثر . هذا ( وقد يعارض ) علوّ الأسناد ( في بعض الموارد ) بأحد أمرين : ( بندرة ذلك ) في رواياتنا ، فانّ أغلب رواياتنا كثيرة الوسائط ( واستبعاد الاسناد لتباعد أزمنة الرواة ) فإذا كان هناك روايتان - مثلا - رواهما شيخ الطائفة عن الإمام العسكري عليه السّلام ، وكانت الوسائط في إحداهما اثنين ، وفي الأخرى خمسة ، فانّ استبعاد أن يكون الواسطة بين الشيخ والإمام العسكري عليه السّلام اثنين فقط ، يوجب احتمال الارسال في هذه الرواية دون رواية الخمسة ، فتكون رواية الخمسة مع كثرة الوسائط فيها أقرب إلى الواقع من رواية الاثنين . وعليه : ( فيكون ) في رواية الاثنين ( مظنّة الارسال ) لاحتمال سقوط بعض الرواة بين الشيخ وبين الإمام العسكري عليه السّلام من سند الرواية ، ومعه يتعارض جهة