ومنها : كونه أعدل ، وتعرف الأعدليّة إمّا بالنصّ عليها ، وإمّا بذكر فضائل فيه لم يذكر في الآخر .
ومنها : كونه أصدق مع عدالة كليهما ، ويدخل في ذلك كونه أضبط .
شرح
لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا » « 1 » بل قال بعضهم : بل مفهوم آية النبأ هو أيضا الوثاقة لأنّ قوله سبحانه :إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ« 2 » يراد به الفاسق الكلامي ، لأنّه المناسب للخبر ، وأمّا الفاسق الجوارحي الذي هو ثقة في كلامه ، فلا يتعلّل ترك خبره بقوله :أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ« 3 » ولذا فلو كان كلّ من الخبرين مقبولا ، لكن كان راوي أحدهما عدلا والآخر ثقة ، فالعدل مقدّم على الثقة .
( ومنها : كونه أعدل ) والآخر عادل ( وتعرف الأعدليّة إمّا بالنصّ ) من علماء الرجال ( عليها ) أي : على الأعدليّة ، كما لو قالوا : بأنّ فلانا أعدل من فلان ( وإمّا بذكر فضائل فيه لم يذكر في الآخر ) كما لو قالوا في زيد - مثلا - : انّه عدل ورع تقي يجتنب الشبهات ، ولم يقولوا في الآخر بمثل ذلك ، ولا يخفى انّ الاستقامة التي هي أصل العدالة قد تكون بلا ميل أصلا وهذا هو الأعدل ، وقد تكون مع شيء يسير من الميل وهذا هو العادل .
( ومنها : كونه أصدق مع عدالة كليهما ) والمراد بأصدقيّة الراوي - مع إنّ كلا الراويين صادقان - هو : أن يكون خبره أقرب إلى مطابقة الواقع من خبر الآخر ( ويدخل في ذلك ) أي : في الأصدق ( كونه أضبط ) لوضوح انّ الأضبط أقرب
هامش
( 1 ) - رجال الكشي : ص 536 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 38 ب 2 ح 61 وج 27 ص 150 ب 11 ح 33455 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 318 ب 4 ح 15 .
( 2 ) - سورة الحجرات : الآية 6 .
( 3 ) - سورة الحجرات : الآية 6 .