تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وفي حكم الترجيح بهذه الأمور : أن يكون طريق ثبوت مناط القبول في أحدهما أوضح من الآخر ، وأقرب إلى الواقع من جهة تعدّد المزكّي أو رجحان أحد المزكّيين على الآخر ، ويلحق بذلك التباس اسم المزكّى بغيره من المجروحين ، وضعف ما يميّز المشترك به .
شرح
إلى الصدق من غير الأضبط . ( وفي حكم الترجيح بهذه الأمور ) المذكورة ( أن يكون طريق ثبوت مناط القبول ) من العدالة والوثاقة وغير ذلك ( في أحدهما أوضح من الآخر ، وأقرب إلى الواقع ) فانّ مناط القبول من العدالة والوثاقة والصداقة وما أشبه ذلك قد يعلم الانسان بها في الراوي ، وقد يصل الانسان إليها عن طريق معتبر ، كاخبار علماء الرجال ، وحيث انّ الطريق بالنسبة إلى أحد الخبرين يكون أرجح من طريق الخبر الآخر ، يكون الخبر نفسه أرجح من الخبر الآخر أيضا . ثمّ إنّ أرجحية الطريق ربّما يكون ( من جهة تعدّد المزكّي ) كما لو زكّى أحد الراويين الذين كلاهما حجّة مزكّيان - مثلا - وزكّى الراوي الآخر شخص واحد إذا قلنا بكفاية الشخص الواحد ، أو زكّى أحدهما نفران وزكّى الآخر ثلاثة أشخاص ( أو ) يكون أرجحيّة الطريق من جهة ( رجحان أحد المزكّيين على الآخر ) كما لو كان المزكّي لأحدهما النجاشي ، ومزكّي الآخر ابن الغضائري ، والنجاشي أضبط من ابن الغضائري - مثلا - . ( ويلحق بذلك التباس اسم المزكّى ) أي : الراوي الذي زكّاه علماء الرجال ( بغيره من المجروحين ، وضعف ما يميّز المشترك به ) فأبو بصير - مثلا - مشترك بين من هو ثقة ، وبين من هو غير ثقة ، فإذا لم نعلم بأنّ أبا بصير الذي جاء في سند هذه الرواية هو الثقة أو غير الثقة ، ولم يكن هناك ما يميّز أحدهما عن الآخر