وأمّا تقسيم الأصوليين المرجّحات إلى السنديّة والمتنيّة ، فهو باعتبار مورد المرجّح ، لا باعتبار مورد الرجحان .
ولذا يذكرون في المرجّحات المتنيّة : مثل الفصيح والأفصح والنقل باللفظ والمعنى ،
شرح
التعارض بين الرجحان في هذا والرجحان في ذاك .
( وأمّا تقسيم الأصوليين المرجّحات ) الدلالية وغير الدلالية ( إلى السنديّة والمتنيّة ) فقط ، دون سائر أقسام المرجّحات التي ذكرناها ( فهو باعتبار مورد المرجّح ) علما بأنّ مورد المرجّح ومحلّه هو : إمّا السند ، وإمّا المتن ، ولا ثالث ، فإذا كان هو السند دخل فيه العدالة وغيرها ممّا يرتبط بالسند ، وإذا كان هو المتن دخل فيه الأفصحية وغيرها ممّا يرتبط بالمتن .
إذن : فالتقسيم الثنائي هو باعتبار مورد المرجّح ومحلّه ( لا باعتبار مورد الرجحان ) ومحلّه ، فانّ المورد الذي ينزل فيه الرجحان هو : إمّا متن أو سند ولا ثالث ، بينما المورد الذي يخرج منه الرّجحان ليصل إلى المتن أو إلى السند هو : أعمّ من المتن والسند ، إذ قد يكون الرجحان بسبب الكتاب أو السنّة أو الشهرة أو الاجماع أو ما أشبه ذلك ، وهذه كلّها خارجة عن السند والمتن ، فالاصوليون إذن لاحظوا مورد المرجّح ، والمصنّف لاحظ مورد الرجحان .
( ولذا يذكرون في المرجّحات المتنيّة : مثل الفصيح والأفصح ) فانّ مورد هذين من حيث المرجّح هو : المتن بينما موردهما من حيث الرّجحان هو :
الصدور ، والأصوليون بالاعتبار عدّوهما من المرجّحات المتنيّة .
( و ) هكذا ( النقل باللفظ والمعنى ) فانّ موردهما من حيث المرجّح هو :
المتن ، لكن من حيث الرجحان هو : المضمون .