تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وهو عدم الدليل على الترجيح بقوّة الظنّ . وأضعف من ذلك ما حكي عن النهاية : « من احتجاجه بأنّه لو وجب الترجيح بين الأمارات في الأحكام لوجب عند تعارض البيّنات ، والتالي باطل ، لعدم تقديم شهادة الأربعة على الاثنين » .
شرح
وهو ) أي : الدليل الذي ذكر له : ( عدم الدليل على الترجيح بقوّة الظنّ ) فإنّ هذا الدليل ضعيف لوجود دليل الاجماع القولي والعملي عليه ، ومعه فاللّازم أن يقال بالترجيح بقوة الظنّ إذا كان أحدهما أرجح من الآخر ، بواحد من المرجحات غير المنصوصة ، أو حتى المرجحات غير المنصوصة فيما إذا فهمنا الملاك من أخبار العلاج . ( وأضعف من ذلك ) أي : من الدليل السابق الذي استدل على وجوب الترجيح : بأنّه لولا ذلك لاختل نظم الاجتهاد بل نظام الفقه ، هو ( ما حكي عن النهاية ) للعلامة ( من احتجاجه ) واستدلاله على عدم الترجيح بين الأخبار المتعارضة حيث قال : ( بأنّه لو وجب الترجيح بين الأمارات في الأحكام ) سواء كانت أخبارا متعارضة ، أم إجماعات منقولة متعارضة ، أو غير ذلك ( لوجب ) الترجيح ( عند تعارض البيّنات ) في الموضوعات أيضا ، لأنه حيث كان مناط الترجيح الأقوائية ، فالأقوائية كما توجد بين الأمارات ، كذلك توجد في البيّنات ، ثم قال ( والتالي ) وهو الترجيح عند تعارض البينات ( باطل ، لعدم تقديم شهادة الأربعة على الاثنين ) في الموضوعات ، بل يرجعون في مثل الماليات إلى قاعدة العدل ، وفي مثل النسب إلى القرعة ، فالمقدّم وهو : الترجيح عند تعارض الأمارات في الأحكام باطل مثله .