تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وفيه : إنّ الظاهر خروج مثل هذه المعارضات عن محلّ النزاع فإنّ الظاهر لا يعدّ معارضا للنصّ ، إمّا لأنّ العمل به لأصالة عدم الصارف المندفعة بوجود النصّ ، وإمّا لأنّ ذلك لا يعدّ تعارضا في العرف ، ومحلّ النزاع في غير ذلك . وكيف كان : فقد ظهر ضعف القول المزبور وضعف دليله المذكور له ،
شرح
( وفيه : إنّ الظاهر خروج مثل هذه المعارضات ) الحاصلة بين الخاص والعام ، والمطلق والمقيّد ، والنص والظاهر ( عن محلّ النزاع ) الذي هو التعارض بين الخبرين ( فإنّ الظاهر لا يعدّ معارضا للنصّ ) عرفا ، وذلك لأحد أمرين : الأوّل : ( إمّا لأنّ العمل به ) أي : بالظاهر إنّما يكون ( لأصالة عدم الصارف ) أي : إنّما يعمل بالظاهر لأصالة الحقيقة فيما لم يكن هناك قرينة صارفة عن ظهور الظاهر ( المندفعة ) هذه الأصالة ( بوجود النصّ ) فإنّ حجيّة الظواهر تناط بعدم القرينة على الخلاف ، والنص قرينة على الخلاف فلا تعارض بينهما ، وكذلك الحال بين الظاهر والأظهر . الثاني : ( وإمّا لأنّ ذلك ) أي : التعارض الذي يبدو للنظر بين النص والظاهر - مثلا - ( لا يعدّ تعارضا في العرف و ) ذلك لأنّ العرف يرى الجمع بينهما ، مع أن ( محلّ النزاع في غير ذلك ) أي : في الذي لا يعدّه العرف تعارضا ، فإنّ بحثنا في باب التعادل والترجيح إنّما هو فيما يراه العرف تعارضا ، كالعموم من وجه في مورد الاجتماع ، كالتباين ، والتضاد ، والتناقض . ( وكيف كان ) : فإنّه سواء تمّ هذا الوجه الذي ذكره المستدل بقوله : « وقد يستدل على وجوب الترجيح » أو لم يتمّ ( فقد ظهر ضعف القول المزبور ) أي : القول بعدم وجوب الترجيح بين الخبرين المتعارضين ( وضعف دليله المذكور له ،