وقس على ما ذكرنا ، صورة وجود المرجّح من غير جهة الدلالة لبعضها على بعض .
والغرض من إطالة الكلام في ذلك التنبيه على وجوب التأمّل في علاج الدلالة عند التعارض ؛ لأنّا قد عثرنا في كتب الاستدلال على بعض الزلّات ، واللّه مقيل العثرات .
شرح
أقول : لكنّا ذكرنا سابقا : بأنّ أمثال هذه التعليلات لا توجب الترجيح ولا انقلاب النسبة بين المتعارضات ، وذلك لعدم حصول الظهور منها ، كما أنّه لا وجه لتقديم بعضها على بعض حتّى يوجب انقلاب النسبة ، فإذا لم تكن قرائن توجب الظهور عرفا كان المرجع حينئذ الأصول العمليّة .
هذا ( وقس على ما ذكرنا ) في بحث انقلاب النسبة في : من لزوم رعاية الترتيب لعلاج المتعارضات في صورة وجود المرجّح من جهة الدلالة ( صورة وجود المرجّح من غير جهة الدلالة لبعضها على بعض ) كما إذا كان المرجّح قوّة سند أحدهما دون الآخر ، أو كان جهة الصدور في أحدهما مشهورا بالتقيّة دون الآخر ، أو ما أشبه ذلك .
( و ) كيف كان : فانّ ( الغرض من إطالة الكلام في ذلك ) الذي مرّ من الترجيح النوعي ، والترجيح الصنفي ، وبحث انقلاب النسبة هو : ( التنبيه على وجوب التأمّل في علاج الدلالة عند التعارض ) بين الروايات ، وذلك ( لأنّا قد عثرنا في كتب الاستدلال على بعض الزلّات ) العلميّة من بعض ، كما عرفت في مسألة العارية وانّها هل هي مضمونة في النقدين فقط ، أو في مطلق الذهب والفضّة ؟
( واللّه مقيل العثرات ) وغافر الخطيئات والزلّات .