تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
مرجّحات الرواية من الجهات الأخر وحيث فرغنا عن بعض الكلام في المرجّحات من حيث الدلالة التي هي مقدّمة على غيرها ، فلنشرع في مرجّحات الرواية من الجهات الأخر ، فنقول ومن اللّه التوفيق للاهتداء : قد عرفت : « أنّ الترجيح : إمّا من حيث الصدور ، بمعنى جعل صدور أحد الخبرين أقرب من صدور غيره ، بحيث لو دار الأمر بين الحكم بصدوره وصدور غيره لحكمنا بصدوره ، ومورد هذا المرجّح قد يكون في السند ، كأعدليّة الراوي ، وقد يكون في المتن ، ككونه أفصح .
شرح

[ مرجّحات الرواية من الجهات الأخر ]

هذا ( وحيث فرغنا عن بعض الكلام في المرجّحات من حيث الدلالة التي هي مقدّمة ) في الرتبة ( على غيرها ) أي : على المرجّحات من حيث الصدور والسند ( فلنشرع في مرجّحات الرواية من الجهات الأخر ، فنقول ومن اللّه التوفيق للاهتداء ) إلى سواء الطريق : ( قد عرفت : أنّ الترجيح ) غير الدلالي يتمّ عبر حيثيّات ثلاث : أوّلا : ( إمّا من حيث الصدور ) لكن لا بمعنى أنّ الراجح صادق والمرجوح كاذب ، لأنّه لو كان من هذا الباب لم يكن المرجوح حجّة ، بل ( بمعنى جعل صدور أحد الخبرين أقرب من صدور غيره ) المعارض له ( بحيث لو دار الأمر بين الحكم بصدوره ) أي : صدور هذا الراجح ( وصدور غيره ) المعارض له ( لحكمنا بصدوره ) أي : صدور هذا الراجح وعدم صدور معارضه ( ومورد هذا المرجّح قد يكون في السند ، كأعدليّة الراوي ) فانّ سند هذا الراجح مقدّم على سند المرجوح ( وقد يكون في المتن ، ككونه أفصح ) وذلك لما ذكرناه سابقا : من أنّ كلام الأئمّة عليه السّلام أفصح الكلام وأبلغه .