تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
العمل بأحد المتعارضين في الجملة ، وحيث كان ذلك بحكم الشرع فالمتيقن من التخيير هو صورة تكافؤ الخبرين . أمّا مع مزيّة أحدهما على الآخر من بعض الجهات ، فالمتيقّن هو جواز العمل بالراجح . وأمّا العمل بالمرجوح فلم يثبت ، فلا يجوز الالتزام ،
شرح
العمل بأحد المتعارضين في الجملة ) تخييرا مع عدم المرجّح ، وتعيينا مع وجود المرجّح ممّا يكون معنى ذلك عدم التوقف في العمل . هذا ، ( وحيث كان ذلك ) الدليل الدالّ على العمل بأحد المتعارضين في الجملة ( بحكم الشرع ) لأنّ الشارع هو الذي أوجب ذلك حسب أخبار العلاج ، إذ قد عرفت : أن الأصل الأوّلي في تعارض الخبرين بناء على الطريقية هو : التوقف والرجوع إلى الأصل ، ولكن بعد قيام الأصل الثانوي على التخيير في الجملة ، لزم الأخذ بالتخيير في القدر المتيقن ، وهو : ما لم يكن في أحدهما مزية كما قال : ( فالمتيقن من التخيير هو : صورة تكافؤ الخبرين ) من جميع الحيثيات حتى من حيث وجود المزية وعدمها ، وذلك لأنّ حكم الشرع كان على وجوب العمل بالمتعارضين في الجملة وهو : مجمل ، فاللازم أن يؤخذ بالقدر المتيقن منه . ( أمّا مع مزيّة أحدهما على الآخر من بعض الجهات ) سواء كانت المزية منصوصة في الروايات ، أو الأعم ممّا في الروايات من سائر المزايا إذا استفدنا من الروايات الملاك ، كما سيأتي الكلام فيه إنشاء الله تعالى ( فالمتيقّن هو جواز العمل بالراجح ) منهما ( وأمّا العمل بالمرجوح فلم يثبت ) جوازه ( فلا يجوز الالتزام ) به ، وذلك لأنّه يكون مشكوك الحجية ، وما كان مشكوك الحجية