ومن هنا يصحّ أنّ يقال : النسبة بين قوله : « ليس في العاريّة ضمان إلّا الدينار أو الدرهم » ، وبين ما دلّ على ضمان الذهب والفضّة : عموم من وجه ، كما قوّاه غير واحد من متأخّري المتأخّرين .
شرح
( ومن هنا ) أي : من جهة إنّ التخصيص بالاستثناء من قبيل المخصّص المتّصل ، وليس من قبيل المنفصل ، والمستثنى منه يكون ظاهرا في تمام الباقي ( يصحّ أن يقال : النسبة بين قوله : « ليس في العارية ضمان إلّا الدينار أو الدرهم » « 1 » ، وبين ما دلّ على ضمان الذهب والفضّة « 2 » : عموم من وجه ، كما قوّاه غير واحد ) من الفقهاء أمثال المحقّق السبزواري ، وصاحب الرياض ، ومن إليهما ( من متأخّري المتأخّرين ) .
هذا ، ولا يخفى : إنّ في المقام خمس طوائف من الروايات :
الأولى : روايات تنفي الضمان مطلقا ، مثل الرواية الصحيحة : « ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن » « 3 » .
الثانية : روايات تستثني صورة اشتراط الضمان .
الثالثة : روايات تستثني الذهب والفضّة ، مثل الموثّقة : « العارية ليس على مستعيرها ضمان إلّا ما كان من ذهب أو فضّة فانّهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 238 ح 2 ، الاستبصار : ج 3 ص 126 ب 83 ح 8 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 183 ب 22 ح 7 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 97 ب 3 ح 24238 وح 24236 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 238 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 176 ب 22 ح 34 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 182 ب 22 ح 117 ، الاستبصار : ج 3 ص 124 ب 83 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 93 ب 1 ح 24228 .
( 4 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 302 ب 2 ح 4083 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 183 ب 22 ح 10 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 97 ب 3 ح 24239 .