شرح
الرابعة : روايات تستثني الدنانير فقط ، مثل الرواية الصحيحة : « لا يضمن العارية ، إلّا أن يكون قد اشترط فيها ضمانا ، إلّا الدنانير فانّها مضمونة ، وإن لم يشترط فيها ضمانا » « 1 » .
الخامسة : روايات تستثني الدراهم فقط ، مثل : الحسن كالصحيح : « ليس على صاحب العارية ضمان ، إلّا أن يشترط صاحبها ، إلّا الدراهم ، فانّها مضمونة اشترط صاحبها أو لم يشترط » « 2 » .
هذا ، وحيث انّه لا كلام في الاشتراط وعدم الاشتراط ، وذلك لأنّ الاشتراط يوجب الضمان قطعا ، كما انّه لا كلام في أنّ النقدين لهما حكم واحد ، فروايتاهما كرواية واحدة ، ولذا يكون الكلام في ثلاث طوائف من هذه الأخبار فقط ، علما بأنّ المقطوع به هو : عدم الضمان في الأشياء مطلقا إلّا في الدرهم والدينار ، وإنّ المختلف فيه هو : الذهب والفضّة كالحلي ، فهل فيهما ضمان كما ذهب إليه المحقّق والشهيد الثانيان ، أوليس فيهما ضمان كما ذهب إليه المشهور ؟ فمن قال : فيهما ضمان ، فقد جمع بين روايات النقدين وروايات الذهبين ، واستثنى الجميع من العام الذي يقول بعدم الضمان في العارية ، فتكون النتيجة : انّه لا ضمان في العارية إلّا إذا كان ذهبا أو فضّة سواء كان مسكوكا أو لا ، ومن قال : لا ضمان في الذهبين ، فقد خصّص بروايات النقدين روايات الذهبين ، لأنّ بينهما عموما
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 238 ح 2 ، الاستبصار : ج 3 ص 126 ب 83 ح 8 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 96 ب 3 ح 24236 كتاب العارية .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 184 ب 22 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 97 ب 3 ح 24238 كتاب العارية .