من أنّ تخصيص العموم بالدرهم أو الدينار لا ينافي تخصيصه أيضا بمطلق الذهب والفضة .
وذكره صاحب المسالك وأطال الكلام في توضيح ذلك ، فقال ما لفظه :
« لا خلاف في ضمانهما - يعني : الدراهم والدنانير - وإنّما الخلاف في غيرهما من الذهب والفضة ، كالحلي المصوغة ، فإنّ مقتضى الخبر الأوّل ونحوه دخولها ، ومقتضى تخصيص الثاني بالدراهم والدنانير خروجها ،
شرح
( من أنّ تخصيص العموم بالدرهم أو الدينار لا ينافي تخصيصه أيضا بمطلق الذهب والفضّة ) فالعام الذي يقول : لا ضمان ، خصّص مرّتين : مرّة بالدينار والدرهم ، ومرّة بالذهب والفضّة ، ففي الجميع وهو : النقدان والذهبان ضمان .
هذا ( وذكره ) أي : ذكر مثل كلام المحقّق الثاني ( صاحب المسالك ) الشهيد الثاني أيضا ( وأطال الكلام في توضيح ذلك ) الذي ذكرناه : من تخصيص العامّ :
لا ضمان ، بمخصّصين هما : النقدان والذهبان ( فقال ما لفظه : لا خلاف ) بين الأصحاب ( في ضمانهما ، يعني : الدراهم والدنانير ) فانّ تخصيصهما للعام الدالّ على عدم الضمان في العارية متيقّن ( وإنّما الخلاف في غيرهما ) أي : غير النقدين ( من الذهب والفضّة ، كالحلي المصوغة ) وكسبائك الذهب والفضّة غير المصوغين إطلاقا .
إذن : فالخلاف في مثل الحلي للخلاف الموجود في الأخبار ( فانّ مقتضى الخبر الأوّل ونحوه ) من الأخبار الدالّة على استثناء مطلق الذهب والفضّة وإنّهما يضمنان ( دخولها ) أي : دخول مثل الحلي فيما يضمن ( ومقتضى تخصيص الثاني ) ونحوه من الأخبار المطلقة ( بالدراهم والدنانير ) وإنّ الذي فيه الضمان هو فقط الدرهم والدينار ( خروجها ) أي : خروج مثل الحلي عمّا يضمن .